فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 2135

الجوهري: العُدوة والعِدوة: جانب الوادي وحافته، قال تعالى: {إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} [الأنفال: 42] ، والجمع: العداء مثل البُرمة والبُرام، وعُدَيات، وقال النحاس في شرح أبيات الكتاب: يقال: عُدوة وعَدوة وعِدوة بالضم والفتح والكسر، فجمع عدوة بالفتح والضم بالتسكين، وجمع عدوة بالفتح بالكسر والفتح والتسكين، وروى سيبويه [1] :

أَسْقَى الإِلَهُ جَنَبَاتِ الوَادِي

قوله:"ملث"بضم الميم وكسر اللام وتشديد الثاء المثلثة، من ألث المطر إذا دام أيامًا لا يقلع، ومثله ألبّ بالباء الموحدة، و"الغادي"بالغين [المعجمة] [2] ، وهو الآتي في الغداة؛ لأنه يكون باردًا، من غدا يغدو غدوًّا.

و"الأجش"بالجيم والشين المعجمة المشددة، وهو السحاب الذي فيه شديد صوت الرعد وجهيره، قوله:"حالك السواد"أي: شديد السواد؛ من حلك الشيء يحلك حلوكة إذا اشتد سواده، واحلولك مثله، ومنه يقال: أسود حالك، وكذا يقال: حانك بالنون وهو بمعناه، ويوصف السحاب بذلك لكثرة ما يحمله من المطر.

الإعراب:

قوله:"أسقى": فعل، و"الإله": فاعله، قوله:"عدوات الوادي": كلام إضافي مفعوله، والجملة وإن كانت خبرًا لفظًا فهي إنشاء معنى، لأنها دعاء؛ لأن المعنى جعل لها شيئًا ما يسقيها، قوله:"وجوفه"بالنصب عطف على عدوات الوادي، أي: وأسقى جوف الوادي.

قوله:"كل ملث": [كلام إضافي مفعول أسقى -أيضًا-، كما تقول: سقيت زيدًا ماءً، قوله:"ملث": صفة لموصوف محذوف تقديره: كل مطر ملث] [3] ، أي: دائم كما ذكرنا.

قوله:"غادي"؛ صفة لملث، قوله:"كل أجش": كلام إضافي مرفوع بفعل محذوف تقديره: سقى كل سحاب أجش دل عليه:"أسقى"،"وأجش": صفة موصوفها محذوف تقديره: كل سحاب أجش، قوله:"حالك السواد"بإضافة حالك إلى السواد، ويجوز في حالك الوجهان: الرفع على أن يكون صفة [4] لكل، والجر على أن يكون صفة للأجش.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"كل أجش"حيث حذف فعل الفاعل فيه، لأن التقدير: سقاها [كل أجش] [5] ؛

(1) ينظر الكتاب لسيبويه (1/ 289) .

(2) و (3) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(4) في (ب) : على أنه صفة.

(5) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت