مثلًا، ومعناه: عسى البأس المحذور أن يأتيني من جهة الغار، وغوير: تصغير غار [1] .
قولها:"للجمال"بكسر الجيم، جمع جمل، قولها:"وئيدًا"بفتح الواو وكسر الهمزة بعدها دال، وهو صوت شدة الوطء على الأرض يسمع كالدوي من بعد، يقال: سمعت وأد قوائم الإبل ووئيدها، وفي حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها:"خَرجتُ أقفو آثار الناس يوم الخندق فسمعت وئيد الأرض من خلفي".
قولها:"أجندلًا"بفتح الجيم وسكون النون وفتح الدال وفي آخره لام، وهو الحجر، ويجمع على جنادل، قولها:"أم صرفانًا"بفتح الصاد والراء المهملتين وبالفاء بعدها ألف وبعدها نون وهو جنس من التمر، قال أبو عبيدة: لم يكن يهدى لها شيء كان أحب إليها من التمر الصرفان، وأنشد [2] :
ولما أَتَتْها العِيرُ قَالتْ أَبَارِدٌ ... مِنَ التَّمرِ أم هذَا حَدِيدٌ وجَنْدَلُ [3]
قولها:"قمّصًا"بضم القاف وتشديد الميم وفي 'خره صاد مهملة؛ من قمص الفرس وغيره يقمس، ويقمص قمصًا وقماصًا، أي: اسق، وهو أن يضع يديه ويرفعهما جميعًا [4] ويعجن برجليه، يقال: هذه دابة فيها قصاص بكسر القاف، ويروى: أم الرجال جُثّمًا بضم الجيم وتشديد الثاء المثلثة، وهو جمع جاثم من جثم الطائر إذا تلبد بالأرض يجثم ويجثم جثومًا وكذلك الرجال، قال الراجز [5] :
إذَا الرِّجَالُ جَثَمُوا عَلَى الرُّكَبِ ...
الإعراب:
قولها:"ما للجمال"ما: حرف استفهام، و"للجمال": جار ومجرور يتعلق بمحذوف نحو استقر، وقولها:"مشيها وئيدًا"استدل به الكوفيون على جواز تقديم الفاعل؛ فإنهم يقولون: مشيها: مرفوع بالفاعلية قد ارتفع بقولها:"وئيدًا"وهو اسم الفاعل؛ كالقوي والسمين والمريض [6] ، وأما
(1) هذه القصة كلها سقطت من النسخة (ب) .
(2) البيت من الطويل ويوجد في الصحاح مادة:"صرف"، وقد أتى بالبيت لبيان معنى لغوي لا لشاهد نحوي.
(3) ينظر الصحاح مادة:"صرف".
(4) في (أ) يطرح يديه ويرفعهما جميعًا.
(5) البيت مجهول القائل، ويوجد في الصحاح مادة:"جثم".
(6) أجاز الكوفيون تقديم الفاعل على عامله في سعة الكلام نحو: زيد قام، واستدلوا بهذا البيت وبشواهد من الشعر ورد فيها تقديم الفاعل على عامله سواء أكان فعلًا أم ما يعمل عمل الفعل. ينظر شفاء العليل للسلسيلي (1/ 412) ، والمساعد (1/ 387) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 108، 109) .