منتخبات قصائده، وأولها هو قوله [1] :
1 -خَليلَي هَذَا رَبْعُ عَزَّةَ فاعْقِلَا ... قَلُوصَيكُما ثُمّ ابكيَا حيثُ حلّتِ
2 -وَمَا كُنْتُ أَدْرِي قَبلَ عَزَّةَ مَا الهَوَى ... وَلَا مُوجِعَاتِ القَلْبِ حتى تَوَلَّتِ
3 -وكانتْ لِقَطْعِ الحَبلِ بيني وبينَها ... كنَاذرَةٍ نَذْرًا فأوفت وحَلّتِ
4 -فقلتُ لها يا عزَّ كل مصيبة ... إذا وُطنَتْ يومًا لها النفسُ ذَلَّتِ
5 -أباحت حمًى لم يرعهُ الناسُ قبلَهَا ... وحلَّتْ تِلَاعًا لم تكُنْ قبلُ حُلَّتِ
6 -هنيئًا مَرِيئًا غيرَ داءٍ مُخَامِرٍ ... لعزةَ منْ أَعْرَاضِنَا ما استَحلَّتِ
7 -ووالله ما قاربتُ إلا تباعَدَتْ ... بِصَرمٍ ولا أكثرتُ إلا أَقَلَّتِ
8 -فَإنْ تَكُنِ العُتْبَى فَأَهْلًا ومرحَبًا ... وحَقتْ لها العُتْبَى لدينا وقَلّتِ
9 -وإنْ تَكُنِ الأخْرَى فإن وراءَنَا ... مَنَادِحَ لَو كلَّفْتُهَا العيسَ كلَّتِ
10 -خليليّ إن الحَاجِبِيّةَ طلَّحَتْ ... قلُوصَيكُمَا ونَاقَتِي قدْ أكَلَّتِ
11 -فلَا يَحسَبُ الواشونَ أن صبابتي ... بعزةَ كانت غَمْرَةً وتَجَلَّتِ
12 -فو الله ثُم الله لا حَلّ قبلها ... ولا بَعْدَهَا مِنْ خُلَّةِ حيثُ حَلَّتِ
13 -ومَا مَرَّ مِنْ يَوم عليَّ كَيَوْمِهَا ... وإنْ عَظُمَتْ أَيامُ أُخْرَى وجَلَّتِ
14 -وإنِّي وتَهْيَامِي بعزَّةَ بعدَمَا ... تخليتُ مما بيننا وتَخَلَّتِ
15 -لكالمُرتَجِي ظلَّ الغَمَامَةِ كُلَّمَا ... تبوّأَ منهَا للمُقِيلِ اضْمَحَلَّتِ
16 -كأني وَإيّاهَا سَحَابَةُ مُمْطِرٍ ... رَجَاهَا فَلَمَّا جاوَزَتْهُ استهَلَّتِ
17 -كَأَني أُنَادِي صَخْرَةً حيَن أعرضَتْ ... من الصُّمِّ لوْ تَمْشِي بها العصمِ زلَّتِ
18 -صفوحًا فَمَا تَلْقَاكَ إلا تَحِلَّةً ... فَمَنْ مَلّ منهَا ذلكَ الوصْلَ ملَّتِ
وهي من الطويل.
= تحقيق د. إحسان عباس، وانظر بيت الشاهد في الخزانة (9/ 144) ، وشرح التصريح (1/ 257) ، وشرح شذور الذهب (475) ، وشرح شواهد المغني (813) ، وشرح قطر الندى (178) ، والمغني (419) ، والبيت يروى في كتب النحاة هكذا:
وما كنت أدري قبل عزة ما البكا ...
(1) انظر القصيدة كلها في الديوان (54) وما بعدها بشرح مجيد طراد، و (95) تحقيق د. إحسان عباس، والذي ذكره العيني لا يبلغ ثلثها؛ فالقصيدة قد قاربت الخمسين بيتًا، وكلها جيدة كما ذكر الشارح، وانظرها -أيضًا- في الخزانة (5/ 217) .