فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 2135

الناس بالشعر وأقدرهم على القافية، وكان شاعرًا -أيضًا-.

وهو من المنسرح [1] .

قوله:"ضَمِنًا"بفتح الضاد المعجمة وكسر الميم وبالنون، يقال: رجل ضمن وهو الذي به الزمانة في جسده من بلاء أو كسر أو غير ذلك، والاسم: الضمَن بفتح الميم، والضمان والضمانة: الزمانة، وقد ضمِن الرجل بالكسر ضمنًا بفتح الميم فهو ضمِن بكسر الميم؛ أي: زمن مبتلى، قوله:"حموّة الألم"بضم الحاء المهملة وبالميم وتشديد الواو وفي آخره تاء، وحموة الألم: سورته وشدته، ومنه حميا الكأس وهو أول سورتها.

الإعراب:

قوله:"ما خلتني زلت"أرد: خلتني ما زلت، فقوله:"خلتني": جملة معترضة بين ما وزلت،"وخلت"هاهنا بمعنى: أيقنت؛ كذا قال بعضهم وهو غريب [2] والتقدير: خلت نفسي، فقوله:"في": المفعول الأول، وقوله:"ضمنًا"هو المفعول الثاني، والتاء في:"زلت": اسم زال، وقوله:"بعدكم": كلام إضافي نصب على الظرف، والعامل فيه زلت.

وقوله:"أشكو إليكم حموة الألم": جملة في محل النصب على أنها خبر لقوله:"زلت"، ويقال:"ضمنًا"هو الخبر،"وأشكو إلى آخره"هو المفعول الثاني لخلت، والأول أظهر وأولى على ما لا يخفى.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"ما خلتني"حيث جاء فيه خلت بمعنى ظننت؛ فلذلك نصب مفعولين وهو المعنى الغالب فيه، وإن كان قد يجيء لليقين، وقد قيل: ان خلت فيه بمعنى أيقنت؛ كما ذكرناه.

= بالأدب، شاعر، من أهل البصرة، معلم الأصمعي ومعلم أهل البصرة، وقال الأخفش: لم أدرك أحدًا أعلم بالشعر من خلف والأصمعي، وكان يضع الشعر وينسبه إلى العرب، قال صاحب مراتب النحوينن: وضع خلف على شعراء عبد القيس شعرًا كثيرًا، وعلى غيرهم، عبثًا به، فأخذ ذلك عنه أهل البصرة وأهل الكوفة، وله: ديوان شعر وكتاب جبال العرب، ومقدمة في النحو، توفي نحو (180 هـ) .

(1) البيت من المنسرح ونسبه العيني إلى الوافر.

(2) الأصل في خال التي تنصب مفعولين أن تستعمل في غير المتيقن، أما استعمالها في المتيقن فهذا قليل، قال ابن مالك:"وتستعمل ظن في المتيقن كثيرًا ... ويقل ذلك في حسب وخال .... ثم ذكر البيت الشاهد"، شرح التسهيل لابن مالك (2/ 80، 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت