3 -سقيناهُمُ كَأَسًا سقونَا بمثلِها ... ولكنَّهُم كانوا على الموتِ أصْبَرَا
4 -فلمَّا قَرَعْنَا النَّبْعَ بالنبْعِ بعضهُ ... ببعضٍ أبتْ عِيدانُهُ أَنْ تُكْسَرَا
وهي من الطويل.
1 -قوله:" [كل بيضاء شحمة"أراد: كنا نطمع في أمر فوجدناه على خلاف ما كنا نظن، وهذا هو من قولهم: ما] [1] كل بيضاء شحمة، وما كل سوداء تمرة، وهو من أمثال العرب [2] ، و"جذام"و"حمير": قبيلتان، قال الجوهري: جذام: قبيلة من اليمن تنزل بجبال جسمَى، ويزعم نسّاب مضر أنهم من معدّ [3] .
2 -قوله:"تغلبية"أراد: تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة؛ لأن الظفر في مرج راهط كان لكلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان، قوله:"جرذا"بضم الجيم وسكون الراء؛ جمع أجرد، يقال: فرس أجرد إذا رقت شعرته، و"الأعنة": جمع عنان، و"الضمر"بضم الضاد؛ جمع ضامر؛ من ضمر الفرس وغيره ضمورًا إذا خف لحمه.
3 -قوله:"سقيناهم إلى آخره"أراد: أنه يُشهد لهم بالغلبة.
4 -قوله:"فلما قرعنا النبع"النبع بفتح النون وسكون الباء الموحدة وفي آخره عين مهملة؛ وهو شجر صلب ينبت في الجبال يعمل منه القسي، ومن أمثالهم [4] :"النبعُ يقرعُ بعضُهُ بعضًا"، فضربه مثلًا لهم ولأعدائهم.
الإعراب:
قوله:"وكنا"الضمير المتصل به اسم كان، وخبره الجملة - أعني قوله:"حسبنا كل بيضاء شحمة"، وحسب إذا كان بمعنى ظن يقتضي مفعولين، فقوله:"كل بيضاء": كلام إضافي مفعوله الأول.
وقوله:"شحمة": مفعوله الثاني، قوله:"عشية": نصب على الظرف مضاف إلى الجملة، قوله:"جذام": مفعول"لا قينا"، وهو لا ينصرف للعلمية والتأنيث، و"حميرَا": عطف عليه وألفه للإطلاق.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"حسبنا"فإن حسب هاهنا بمعنى ظن؛ فلذلك نصب مفعولين.
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) المثل في مجمع الأمثال (2/ 281) ، رقم (3868) .
(3) الصحاح مادة:"جذم".
(4) المثل في مجمع الأمثال (2/ 337) ، برقم (4213) .