ابن بدر، وأولها هو قوله:
1 -صَحَا القلبُ عنْ سلمَى وأقصر باطلُهُ ... وعرّى أفراسُ الصبَا ورواحلُهُ
2 -وأقْصَرْتُ عمَّا تعلمينَ وسُدِّدَتْ ... عَلَيَّ سوَى قصدِ السبيلِ معادلُهُ
إلى أن قال:
3 -فقلنَا لهُ سددْ وأبصرْ طريقَهُ ... ومَا هوَ فيه عن وصالِي شاغلُهُ
4 -وقلت تعلم ... إلى آخره
5 -فاتبع آثارَ الشِّيَاهِ وليدُنَا ... كَشُؤْبُوبِ غَيثٍ يَحْفِشُ الأكمَ وابلُهُ
6 -نظرتُ إليهِ نظرةً فرأيتُهُ ... على كلّ حالٍ مرةً هو حاملُهُ
[قوله:"] [1] وعُرَّى أفراس"مثل أن تقول: ترك الصبا وترك الركوب فيه، قال الأصمعي: عرّى أفراس كنت أركبها في الصبا، قوله:"وأقصرت عما تعلمين"أي: من الباطل، قوله:"معادله": جمع معدل، أراد كل معدل كنت أعدل فيه من الباطل فقد سُدّ سوى قصد السبيل، قوله:"فقلنا له سدد"أي: استقم ولا تَمِل يُمنَةً ولا يُشرَة، قوله:"وقلت تعلم"أي: اعلم إن لم تضيع وصيتي فإنك قاتل هذا الصيد؛ لأنه ربما كان مغترًّا، قوله:"فاتبع آثار الشياه"أي: البقر، قوله:"وليدنا"أي: غلامنا، و"الشؤبوب"؛ الدفعة من المطر، قوله:"يحفش"بالحاء المهملة والفاء؛ أي: يسيل ويخرج، و"الأكم"بفتح الهمزة؛ جمع أكمة، و"الوابل": المطر العظيم الشديد القطر، قوله:"على كل حال مرة هو حامله"أراد الغلام يحمل الفرس من السير على ما أحب وكره على كل حال وهو للفرس أجود.
الإعراب:
قوله:"وقلت"الواو للعطف عطف به قلت على قوله:"فقلنا"في البيت السابق، و"قلت": فعل وفاعل، وقوله:"تعلم": مقوله، وهو بمعنى اعلم، قوله:"أن للصيد غرة"أن بالفتح مع اسمها وخبرها سد مسد مفعولي تعلم، قوله:"وإلا تضيعه"من الإضاعة بمعنى: إن لم تضيع ما قلت لك -يعني وصيتي فإنك قاتل هذا الصيد؛ لأنه ربما كان مغترًّا، وإلا هنا ليست للاستثناء وإنما هي مركبة من إن ولا، وتضيعه فعل الشرط، وقوله:"فإنك قاتله": جواب الشرط فلذلك دخلت فيه الفاء، والكاف: اسم إن، و"قاتله": كلام إضافي خبره.
= ثعلب ط. دار الكتب، وقد بدأها بالغزل ووصف الصيد والطرد، وانظر الشاهد في شرح التصريح (1/ 247) ، واللسان:"أذن"، وشرح الأشموني (2/ 24) ، والهمع (1/ 49) ، والدرر (1/ 132) .
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .