7 -لقيناهم بكل أفل عضبٍ ... ترَى لِطَرِيقٍ وقْعتَهُ خدودَا
8 -فلم أرَ مثلَهُم هُلِكُوا وذُلُّوا ... ولم أَرَ مثلنا عُنُقًا مذودَا
وهي من الوافر وفيه العصب والقطف.
قوله:"سِلامًا"بكسر السين المهملة؛ وهو الحجر، قوله:"ولم يخلق حديدًا"بالحاء المهملة وهو معروف، قوله:"كايد الأيام"من الكايدة وهي الكيد وهو المكر، ويروى:
.حتى ... إذا ما كاده الأيام
قوله:"رأيت الله"ويروى: وجدت الله، وكلاهما بمعنى علمت، قوله:"محاولة"أي: قوة، ويقال: المحاولة: طلب الشيء بحيلة، وورد في الحديث [1] :"بكَ أصاولُ وبك أُحاولُ"وهذا المعنى لا يقال في حق الله تعالى، قوله:"وأكثرهم جنودًا"هكذا هو في رواية أبي حاتم، وفي رواية أبي زيد:"وأكثرهم عديدَا"، وابن الناظم نسب ما رواه أبو حاتم إلى أبي زيد وليس كذلك، قوله:"تقوه"من القاهة بالقاف، وهي الطاعة، قوله:"عارضًا بردًا"أراد بالعارض السحاب، و"البرد"بالباء الموحدة وكسر الراء، وهو صفة للعارض، يقال: سحاب برد وأبرد، أي: ذو برد بفتحتين، و"الفرار": الهروب، و"الصدود": الإعراض، و"الكماة"بضم الكاف، جمع كمي وهو المتغطي [في السلاح] [2] ، قوله:"بكل أفل"بفتح الهمزة والفاء وتشديد اللام، يقال: سيف أفل، أي: بيِّن الفلل، وهو الكسر في حده من كثرة الضرب، و"العضب": بمعنى العاضب أي: القاطع، و"الخدود": جمع خد وهو الشق في الأرض، قوله:"عنقًا مدودًا"العنق بضم العين والنون، يقال: هم عنق إليك؛ أي: ماثلون إليك ومنتظروك، والمدود: فعول من مد الشيء.
الإعراب:
قوله:"رأيت"من روية القلب بمعنى العلم يقتضي مفعولين، ولفظة:"الله": مفعوله الأول، وقوله:"أكبر": مفعوله الثاني، وهو مضاف إلى كل،"وكل"مضاف إلى"شيء"، وقوله:"محاولة"نصب على التمييز أي: من حيث المحاولة أي: القدرة والطاقة، قوله:"وأكثرهم جنودًا"بالنصب عطف على قوله:"اكبر كل شيء"، و"جنودًا"نصب على التمييز.
الاستشهاد فيه:
في كون:"رأيت"بمعنى علمت التي تقتضي المفعولين وتضاف الرؤية حينئذ إلى القلب، وأما
(1) أخرجه النسائي في سننه الكبرى، كتاب السير، باب الدعاء إذا خاف قومًا (5/ 189) ، عن صهيب بلفظه.
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .