فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 2135

وهو من الخفيف.

قوله:"يؤمَّلون"على صيغة المجهول من أَمَّل يؤمل تأميلًا، وثلاثيه: أمل يأمل أملًا وهو الرَّجاء, قوله:"فجادوا"من جاد يجود إذا تكرم.

قوله:"أن يسألوا"على صيغة المجهول، والسُّؤْلُ -بضم السين المهملة بمعنى المسؤول؛ كما في قوله تعالى: {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى} [طه: 36] أي: مسؤولك، ويجوز فيه الهمز وتركه، والمعنى: علموا أن الناس يؤملون معروفهم فلم يخيبوا رجاءهم ولا أَحَوجُوهُم إلى المسألة؛ بل ابتدؤوهم بالعطاء وجادوا عليهم قبل أن يسألوا وبذلوا لهم أعظم ما يَسأله السائلون، وكان الأصل: علموا أن سيؤملون - بالفصل بالتنفيس فَتَرَكَ ذلك للضرورة.

الإعراب:

قوله:"علموا": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"أن": مخففة من الثقيلة، و"يؤملون": جملة وقعت خبرًا لأن، واسمها محذوف، والتقدير: علموا أنهم يؤملون، والجملة سدت مسد مفعولي علموا قوله:"فجادوا"الفاء تصلح لأن تكون للسببية، وجادوا: جملة من الفعل والفاعل، والمفعول، قيل: إنه محذوف تقديره: فجادوا بالمال أو بالفضل، ونحو ذلك، وليس هذا بصحيح بل مفعوله هو قوله:"بأعظم سؤل"، فالباء فيه تتعلق"بجادوا"لا بقوله:"يسألوا"فافهم، وقيل: نصب على الظرف، مضاف إلى الجملة التي بعده، والضمير في يسألوا مفعول نائب عن الفاعل والمفعول الثاني محذوف تقديره: قبل أن يسألهم السائلون [شيئًا] [1] .

الاستشهاد فيه:

في قوله:"أن يؤملون"؛ حيث جاءت (أن) مخففة من الثقيلة ومصدرة بفعل مضارع من غير فصل [2] .

(1) ما بين المعقوفتين سقط في (ب) .

(2) إذا كان خبر (أن) المخففة جملة اسمية أو فعلية فعلها متصرف ولم يقصد به الدعاء فصل بينها وبين أن، والفاصل يكون واحدًا من أربعة أشياء:

1 -قد؛ نحو قول الله تعالى: {وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا} [المائدة: 113] .

2 -حرف التنفيس (السين أو سوف) ؟ كقوله تعالى: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى} [المزمل: 20] .

3 -حرف النفي (لا - لن - لم) ؛ كقوله تعالى: {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [المائدة: 71] وقوله: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ} [القيامة: 3] .

4 -لو؛ كقوله تعالى: {وَأَلَّو اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ} [الجن: 16] , وقد جاء الخبر جملة فعلية فعلها مضارع ولم يفصل كبيت الشاهد، وذلك بعد فعل قلبي أو ما معناه فهذا أسهل من أن يكون بغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت