5 -إذَا نَبّهَا ليثَ عِريسَه ... مُقيتًا مفيدًا نفوسًا ومالا
6 -إذَنْ نَبّهَا غيرَ رِعدِيدَة ... ولا طائشًا دهشًا حينَ صَالا
7 -هُمَا مَعْ تصرف ريب المنون ... من الدهرِ كانا شَدِيدا أمَالا
8 -وقَالا قَتَلنَاهُ في غارة ... بآية أنا قد ورِثنَا النبَالا
9 -فَهَلا إذًا قِيلَ رَيبُ المنُونِ ... فقد كان فَذًّا وكُنتُم رِجَالا
10 -وقد علمت فهم عند اللقاء ... بأنهم لك كانوا نِفَالا
11 -كأنهُمُ لَمْ يُحِسُّوا بِهِ ... فيجلوا نساؤهم لَهُ والحجَالا
12 -لقد علم الضيف ...
13 -... إلى آخره
14 -وخرقٍ تَجَاوَزْتَ مَجْهُوَلُة ... بوَجْنَاءَ حَرفٍ تشكَّى الكلالا
15 -فكنتَ النهارَ بهِ شَمْسَهُ ... وكنتَ دُجَى الليلِ فيهِ الهِلالا
16 -وحي أبَحْتَ وحي صبحت ... غَدَاةَ اللقاء منايا عجالا
17 -وكم من قتيل وان لم تَكُنْ ... أردتهم منكَ بَاتُوا وجَالا
وقال عمرو بن شبة: وكان عمرو بن عاصم هذا يغزو فهمًا فيصيب منهم فوضعوا له رصدًا على الماء فأخذوه فقتلوه ثم مروا بأخته جنوب، فقالوا: طلبنا أخاك، فقالت: لئن طلبتموه لتجدنه منيعًا, ولئن ضفتموه لَتَجِدُنَّهُ مريعًا، لئن دعوُتمُوه لَتَجِدُنَّهُ سريعًا، فقالوا: أخذناه وقتلناه، وهذا نبله، فقالت: والله لئن سلبتموه لا تجدوا ثنته دامية ولا حَجَزَتْهُ حامية، ولرب ثدي منكم قد افترشه، ونهب قد احتوشه [وضرب قد احترشه] [1] ، ثم قالت الأبيات المذكورة.
2 -قولها:"أتيح له"أي: قدر له، قولها:"أحال"أي: وثب، ومنه أحال في متن فرسه.
3 -قوله:"نمرا جيأل"أي: نمران من جيئل؛ أي: سبعَان من جيئل، والنمر السبع، والجيئل بفتح الجيم وسكون الياء وفتح الهمزة وفي آخره لام وهو الضبع، وربما قالوا: جَيَل بالتخفيف ويتركون الياء مصححة؛ لأن الهمزة وإن كانت ملقاة من اللفظ فهي مبقاة في المعنى وهي معرفة بلا ألف ولام، قولها:"وثالا"بالثاء المثلثة يقال: قال عليه القوم إذا علوه بالضرب, وكذلك تثول عليه.
(1) ما بين المعقوفتين سقط في (ب) .