2 -يا عمرُو لو نَبَّهْتُه لَوَجَدْتَهُ ... لا طائِشًا رَعِشَ الجنان ولا اليَدِ
3 -كم غَمرةً قَدْ خَاضَها لم يُثنِه ... عنها طرادُك يا ابنَ فَقْع الفَردَدِ
4 -ثكلتك أمك إن ظَفِرتْ بِمثْلِهِ ... ممن مَضَى أو مَنْ يَرُوحُ وَيغْتدِي
5 -شَلّتْ يَمِينُكَ ... إلى آخره
وهي من الكامل.
1 -قولها:"غدر ابن جرموز"هو عمرو بن جرموز، عليه ما يستحق من العذاب، وهو الذي قتل الزبيرَ بنَ العوامِ -رضي الله تعالى عنه-، قولها:"بُهْمة"بضم الباء الموحدة وسكون الهاء وهو الجيشُ، ويكون في غير ذلك: الفارس الذي لا يدري من أين يؤتى من شدة بأسه، قولها:"غير مُعَرِّدِ"من التعريد -بالعين المهملة وهو الفرار، يقال: عرد الرجل- بالتشديد إذا انهزم وترك القصد.
قولها:"يا عمرو"أرادت به عمرو بن جرموز، قولها:"لا طائشا"من الطش وهو الخفة، قولها:"رعش الجنان"بفتح الجيم؛ أي: القلب، والرعش: الرِعْدة، و"الغمرة"بفتح الغين المعجمة؛ الشدة،"قد خاضها"أي: قد دخل فيها.
3 -قولها:"لم يثنه"أي: لم يصرفه عنها؛ أي: عن الغمرة، قولها:"فقع القَردَد"بفتح القاف؛ المكان الغليظ المستوي.
4 -قولها:"ثكلتك أمك"أي: فقدتك أمك، وهو من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها وكذلك الثّكل بالتحريك، وامرأة ثاكل وثكلى.
5 -قولها:"شَلت يمينك" [بفتح الشين] [1] ، وأصله: شَلِلَتْ بكسر العين، والمضارع يشل بالفتح، وهذا إخبار، ومعناه: الدعاء؛ يعني: سئل الله يدلّ، ويروى:
تَالله رَبِّكَ إن قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا ...
قولها:"حلَّتْ عليك"أي: نزلت عليك، ويروى: وجبت عليك.
الإعراب:
قولها:"شلت": فعل ماض، قولها:"يمينك"كلام إضافي فاعله، قولها:"إن": مخففة من الثقيلة، [قولها:"قلت": جملة من الفعل والفاعل، وقولها:"لمسلما": مفعوله، واللام فيه للابتداء التي تفرق بين إن النافية وإن المخففة من المثقلة] [2] ، قولها:"حلت": فعل، و"عليك":
(1) ما بين المعقوفتين سقط في (ب) .
(2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) .