والأول أشهر، وهو من قصيدة لامية، وأولها هو قوله [1] :
1 -إذا المرءُ لم يُدَنَّسْ من اللؤمِ عِرضُهُ ... فكُلُّ رِدَاءٍ يَرْتَديهِ جَميلُ
2 -وإنْ هُوَ لَمْ يَحْمِلْ على النَّفْس ضَيمَها ... فليس إلى حُسْن الثناء سَبيلُ
3 - [وقائلة ما بال عثرة عاديا ... تنادى وفيها قلة وحمول] [2]
4 -تَعيرنا أنا قليل عديدُنا ... فقلت لها إن الكرامَ قَلِيلُ
5 -وما قَلَّ مَنْ كَانتْ بقَايَاه مِثْلَنا ... شبابٌ تَسَامَى للعُلَا وكهُولُ
6 -وما ضرّنا أنَّا قَليلٌ وجَارُنَا ... عَزِيزٌ وجارُ الأكثرينَ ذَليلُ
7 -لنا جبلٌ يحتلُّهُ مَنْ نُجِيره ... مَنيفٌ يَرُدّ الطرفَ وهو كَلِيلُ
8 -رَسَا أصْلُهُ تَحْتَ الثَّرىَ [وسماؤه] [3] ... إلى النجمِ فَرغٌ لا يُنَالُ طَويلُ
9 -هُوَ الأبْلقُ الفَرْدُ الذي سار ذكرهُ ... يَعِزُّ على مَنْ رَامَهُ ويطُولُ
10 -وإنّا أناسٌ لا نَرى القَتْل سُبَّةً ... إذا ما رأتْهُ عامرٌ وسَلُولُ
11 -يَقَرّبُ حبُّ الموتِ آَجالنا لنا ... وتكرههُ آجالُهم فتطُولُ
12 -وما مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ في فراشِهِ ... ولا طُلَّ منَّا حيث كان قَتيلُ
13 -تسيلُ على حد الظِّباتِ نُفُوسُنا ... وليستْ على غير السيوفِ تَسيلُ
14 -صَفَوْنَا فلم نَكْدَرْ وأَخْلَص سِرَّنا ... إِنّاثٌ أَطَابَتْ حِمْلَنا وفُحُولُ
15 -عَلَونْا إلى خيرِ الظهُورِ وحطّنا ... لوقتٍ إلى خيرِ البطُونِ نِزُولُ
16 -فنحنُ كَماء المزنِ ما في نِصَابِنا ... كهامٌ ولا فِينَا يُعَدُّ بَخيلُ
17 -وننكرُ إنْ شِئْنَا على الناسِ قَوْلَهُمْ ... ولا ينكرونَ القولَ حين نقوُلُ
18 -إذا سيدٌ مِنَّا خَلا قَامَ سَيّدٌ ... قَؤوُلٌ لِما قَال الكرامُ فَعُول
19 -وما أُخمدتْ نَارٌ لَنا دُون طَارِقٍ ... وما ذَمَّنَا في النازلين نزيلُ
20 -وأيَّامُنا مَشْهُورةٌ في عَدوِّنَا ... لَهَا غُرَرٌ مَعْرُوفةٌ وحُجُولُ
= ديوانه (90) ، (دار صادر بيروت) ، وفي شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (110) ، وانظر تخليص الشواهد (237) ، وشرح عمدة الحافظ (304) ، وشرح قطر الندى (130) ، والسموأل أخباره، والشعر المنسوب إليه (152) ، (مختار الغوث) .
(1) شرح ديوان الحماسة للتبريزي (1/ 56، 57) .
(2) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(3) في (ب) : وسمائه.