الأول: في قوله:"تطاول ليلك"التفت من الحكاية إلى الخطاب، ولولا الالتفات لقال: تطاول ليلي، وكذا التفت من الحكاية إلى الخطاب في قوله:"ولم ترقد"إذ لولا الالتفات لقال: ولم أرقد.
الثاني: في قوله:"وبات وباتت له ليلة"فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة؛ إذ القياس على ليلك أن يقول: وبت وباتت لك.
الثالث: في قوله:"من نبأ جاءني"فيه التفات من الغيبة إلى الحكاية، ولولا الالتفات لقال: جاءه.
4 -قوله:"ولو عن نَثَا"بفتح النون والثاء المثلثة مقصور، وهو يكون في الخير والشر، وأما الثناء -بالمد وبتقديم الثاء على النون فلا يكون إلا في الخير، قوله:"وجرح اللسان كجرح اليد"يعني: يبلغ الإنسان بهجائه ما يبلغ السيف إذا ضرب به في شدة ذلك عليه، ويروى: وَذَروُ اللسانِ كذَرو اليد.
5 -قوله:"يُؤثَرُ عَنِّي"أي: يحفظ عني ويتحدث به، قوله:"يد المسند"أي: الدهر كله، وأراد به: الأبد، والمسند الدهر، يقال: يد المسند كما يقال: يد الدهر.
6 -قوله:"بأي علاقتنا"يريد: [ما] [1] تعلقوا به من طلب الوتر الذي يطلبونه، فيقول: أي شيء تكرهون وترغبون عنه؟ وعمرو هذا الذي يذكر من آل امرئ القيس، ومرثد من هؤلاء الذي يذكرهم، فيقول: أترغبون عن دم عمرو بدم مرثد؟ فهو كفء له وليس بدونه، وكلمة على في"على مرثد"بمعنى الباء [2] .
7 -قوله:"فإن تدفنوا الداء"يعني: فإن تتركوا الحرب فيما بيننا وبينكم، قوله:"لا نَخْفِه"بفتح النون أي: لا نظهره، يقال: خفيت الشيء أظهرته وأخفيته سترته، قوله:"وإن تبعثوا الداء"يعني: وإن تهيجوا الحرب.
9 -قوله:"متى عهدنا"أي: لم يزل، أي: هو قريب منا.
10 -قوله:"وبني القباب"البني: مصدر بنيتها، وأراد بالقباب الشرف والمجد.
11 -و"الوَثَّابة"-بفتح الواو وتشديد الثاء المثلثة؛ وهي الفرس، قوله:"جواد المحثَّةِ"وهي
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) قال ابن هشام مبينًا معاني عن:"السابع: موافقة الباء نحو: {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إلا الْحَقَّ} [الأعراف: 105] وقد قرأ أبيّ بالباء"، المغني (144) .