إلى أن قال:
4 -وإنسان عيني ... إلخ
5 -لَعَمرُكَ إِني يومَ جَرعَاءِ مَالك ... لَذُو عَبرَةٍ كُلا تَفِيضُ وَتَخنُقُ
6 -يَلُومُ عَلَى ميّ خَلِيلِي ورُبمَا ... يَجُورُ إِذَا لامَ الشفِيقُ ويخْرِقُ
7 -ولوْ أَن لُقْمَانَ الحَكِيمَ تَعرَّضَتْ ... لعينَيهِ مي سافرًا كادَ يبرقُ
وهي طويلة من الطويل.
1 -قوله:"بحزوى"بضم الحاء المهملة وسكون الزاي العجمة وفتح الواو، وهي رملة عظيمة لها جمهور عظيم يعلو تلك الجماهير، و"العبرة"بفتح العين المهملة؛ الدمع وأراد:"بماء الهوى"الدمع الذي بعينه [1] من الهوى؛ فلذلك أضافه إلى الهوى، قوله:"يرفض"أي: يسيل متفرقًا، و"يترقرق": يحول في العين ولا ينحدر.
2 -قوله:"كمستعبري"بفتح الباء الموحدة، وهو المكان الذي يستعبر فيه، والمعنى: كما بكيت في دار أخرى بالوعساء وهي رابية من الرمل.
قوله:"تنضوها"أي: تتصل بها،"الجماهير"وهو [2] جمع جمهور وهي القطعة العظيمة من الرمل، و"المهرق": شيء كان يكتب فيه، وهو بالفارسية مهرة كرد.
3 -قوله:"بمشرف"بضم اليم وسكون الشين، وهو اسم موضع، و"الدمنة"بكسر الدال؛ آثار الناس وما سودوا، ومنه يقال: دمن الناس الدار.
4 -قوله:"وإنسان عيني"إنسان العين: المثال الذي يرى في السواد، قوله:"يحسر الماء"بالحاء والسين المهملتين، أي: يكشف، وهو من باب ضرب يضرب، قوله:"فيبدو"أي: يظهر، قوله:"يجم"من الجموم وهو الكثرة والجمع العظيم، قال تعالى: {حُبًّا جَمًّا} [3] [الفجر: 20] أي: كثيرًا [4] .
الإعراب:
قوله:"وإنسان عيني": كلام إضافي مبتدأ، وخبره الجملة؛ أعني قوله:"يحسر الماء"، قوله:"تارة": نصب على المصدر، ونحوه: طورًا أو مرة، قوله:"فيبدو": جملة من الفعل والفاعل،
(1) في (أ) : يدمعه.
(2) في (أ) : وهي.
(3) وتمامها: {وَتُحِبُّونَ الْمَال حُبًّا جَمًّا} .
(4) في (أ) : عظيمًا كثيرا.