ويقال: هو هود - عليه السلام -، وقيل: أخوه، وقيل: من ذريته، وقيل: قحطان [من سلالة إسماعيل -عليه الصلاة والسلام-] [1] بن الهميسع بن تيمن بن قيدار بن نبت بن إسماعيل - عليه السلام - [2] .
وفي كتاب التيجان لابن هشام: كان قحطان خليفة أبيه هود - عليه السلام - ووصيه، وتوفي بمأرب، وأوصى ابنه يعرب، وعرب اليمن وهم حِمْيَرٌ كلهم من قحطان [3] .
والحاصل: أن جميع العرب ينقسمون إلى قسمين: قحطانية وعدنانية، فالقحطانية شعبان: سبأ وحضرموت، والعدنانية شعبان -أيضًا-: ربيعة ومضر ابنا نزار بن معد بن عدنان.
واختلفوا في قضاعة فقيل: إنهم من عدنان، قال أبو عمرو: وعليه الأكثرون، ويروى هذا عن ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم-، وقيل: إنهم من قحطان، وهو قول ابن إسحاق [4] والكلبي [5] ، والشاعر يمدح قومه بأنهم حازوا سائر الفضائل حتى إنهم بانوا ذرى المجد والكرم، واشتاع ذلك فيهم حتى علم بذلك سائر العرب العدنانية والقحطانية.
الإعراب:
قوله:"قومي": كلام إضافي مبتدأ، وقوله:"ذرى المجد": كلام إضافي -أيضًا- مبتدأ ثان، وقوله:"بانوها": خبره، والجملة خبر المبتدأ الأول، فأخبر بـ"بانوها"عن الذرى، وإنما هو في المعنى للقوم لأنهم البانون، ويقال: لا نسلم كون (ذرى) مبتدأً، بل هو مفعول لوصف، حذف على شريطة التفسير، وذلك الوصف هو الخبر، وهو جار على من هو له، والوصف المذكور بدل منه، ونظيره قولك: زيد الخبز أكله، إن نصبت الخبز استتر الضمير، وإن رفعته أبرزت [6] .
قوله:"وقد علمت"الواو للقسم، وكلمة قد للتحقيق، وعلمت: فعل ماض، و"عدنان"فاعله، و"قحطان"عطف عليه، والباء في:"بكنه"تتعلق بقوله:"علمت"وذلك إشارة إلى قوله:"قومي ذرى المجد بانوها"والتذكير باعتبار المذكور.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"بانوها"حيث ذكرها بدون إبراز الضمير، حيث لم يقل بانوها هم؛ لأن إبراز
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) في (أ) : عليه الصلاة والسلام.
(3) ينظر اللسان:"قحط"والأنساب للسمعاني (4/ 455) تعليق: عبد الله عمر البارودي، دار الكتب العلمية بيروت، أولى لسنة (1988 م) .
(4) هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي (ت 288 هـ) . ينظر البغية (2/ 348) .
(5) ينظر الأنساب للسمعاني (4/ 455) .
(6) ينظر همع الهوامع للسيوطي (1/ 96) والدرر (2/ 9) .