4 -قوله:"الأقاحي": جمع أقحوان -بضم الهمزة؛ وهو البابونج، وهو نبت طيب الريح حواليه ورق أبيض ووسطه أصفر.
6 -قوله:"ألا لا تلطى": من لط بالأمر يلط لطًّا إذا لزمه، ولططت الشيء ألزقته، ويجوز أن يكون من ألظ بالظاء المعجمة، يقال: ألظ فلان بفلان إذا لزمه، وعن أبي عمرو يقال: هو ملظٍّ بفلان لا يفارقه [1] .
8 -قوله:"فبهرًا لقومي"أي: تعسًا لهم، وقال الجوهري: قال أبو عمرو: يقال: بهرًا له؛ أي: تعسًا له، قال ابن ميادة:
تَفَاقَدَ قَوْمِي إذْ يَبيعُونَ مُهْجَتِي ... بِجَارِيَة بَهْرًا لَهُمْ بَعْدَهَا بَهْرًا [2]
الإعراب:
قوله:"ألا ليت شعْري"ألا: للتنبيه تدل على تحقق ما بعدها، وليت: للتمني يتعلق بالمستحيل غالبًا [3] ، وقوله:"شعري": اسمه، وخبره محذوف؛ وذلك لأن شعري مصدر شعرت أشعر شعرًا وشِعرًا إذا فطن وعلم، ولذلك سمي الشاعر شاعرًا كأنه فطن لما خفي على غيره، وهو مضاف إلى الفاعل.
والمعنى: ليت علمي يعني: ليتني أشعر، فأشعر هو الخبر، وناب شعري الذي هو المصدر عن أشعر، ونابت الياء التي في شعري عن اسم ليت الذي هو في قولك: ليتني.
قوله:"هل": للاستفهام، قوله:"سبيل": مبتدأ، وخبره قوله:"إلى أم معمر"مقدمًا ويروى: أم مالك، قوله:"فأما الصبر عنها"كلمة (أما) شوطية وتفصيلية [4] فلذلك دخلت الفاء في جوابها.
قوله:"الصبر": مبتدأ، وخبره الجملة التي بعده، أعني قوله:"فلا صبرا"، فإن قلت: أين الرابط الراجع إلى المبتدأ؟
قلت [5] : الرابط الراجع إلى المبتدأ: إما ضمير يعود نحو: زيد قام أبوه، أو تكرير المبتدأ بلفظه نحو: زيد قام زيد، أو إشارة إليه نحو قوله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26] ، أو عموم يدخل تحته المبتدأ، وها هنا لا رابط فيها إلا عموم قوله:"فلا صبرا"فيكون مراده:
(1) الصحاح، مادة:"لظظ"، وينظر معه مادة:"لطط".
(2) البيت من بحر الطويل، لابن ميادة، وهو في الصحاح مادة:"بهر"، واللسان مادة:"فقد، بهر".
(3) ينظر الكتاب لسيبويه (2/ 148) والمغني (285) .
(4) في (أ) : كلمة أما حرف شرط وتفصيل.
(5) ينضر توضيح المقاصد (1/ 274، 275) .