بيتًا، وهي من الرمل وفيه الخبن والقصر [1] .
قوله:"أربعا"أمر للاثنين، من ربع يربع إذا وقف وانتظر، وهو بفتح عين الفعل فيهما، قوله:"الدارس": من درس المنزل إذا عفى، قوله:"حِلال"-بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللام؛ أي: عن حي حالين، أي: نازلين.
قوله:"مثل سحق البرد"السحق -بفتح السين وسكون الحاء المهملتين، وهو الثوب البالي، يقال: سحقه البالي فانسحق، و"البرد"-بضم الباء الموحدة؛ نوع من الثياب معروف، ويجمع على أبراد وبرود.
قوله:"عفَّى"بتشديد الفاء لأجل التعدي، وثلاثيه: عفا بالتخفيف، يقال: عفت الدار تعفو
عفوًا إذا غطاها التراب، قوله:"القطر"أي: المطر، قوله:"مغناه"بالغين المعجمة، أي: منزله، قوله:
"وتأويب الشمال"-بفتح الشين المعجمة وتخفيف الميم، وهي الريح التي تهب من ناحية القطب، وفيها خمس لغات: شمْل بالتسكين وشمَل بالتحريك، وشمال، وشمأل مهموز، وشأمل مقلوب منه، وربما جاء بتشديد اللام، ويجمع على شمالات، وتأويبها: تردد هبوبها مع السرعة.
الإعراب:
قوله:"يا خليلي": منادى منصوب، و"أربعا": جملة من الفعل والفاعل، و"استخبرا": عطف عليه، و"المنزل"بالنصب مفعوله، و"الدارس": صفته، قوله:"عن حي": جار ومجرور متعلق بقوله:"استخبرا"قوله:"حِلال": صفة الحي، قوله:"مثل سحق البرد": كلام إضافي منصوب؛ لأنه صفة المنزل، قوله:"عفى": فعل ماض، و"القطر"- بالرفع: فاعله، و"مغناه"مفعوله، و"بعدك": نصب على الظرف، قوله:"وتأويب الشمال": كلام إضافي عطف على القطر.
الاستشهاد فيه:
أن الخليل استدل به على أن حرف التعريف هو أل، وإنما سمي أل، ولا يقال الألف واللام كما لا يقال في"قد": القاف والدال كما ذكرناه في البيت السابق [2] ؛ وذلك أنه لو لم يكن
= وليس بصحيح، فحرف الروي وهو اللام مكسور وليس بساكن في القصيدة (العوالي، والليالي) ، وانظر ديوان عبيد بن الأبرص (120) ، والخزانة (7/ 207) ، والخصائص (1/ 291) ، والمنصف (1/ 66) ، والهمع (1/ 79) .
(1) أما الخبن فهو حذف ساكن السبب الخفيف فتصبح فاعلاتن: فعلاتن، وقد ذكر أنه ليس في القصيدة، وأما القصر فهو حذف ساكن السبب الخفيف وإسكان متحركه (فاعلاتْ) . ينظر أهدى سبيل إلى علمي الخليل (24) .
(2) ينظر الشاهد رقم (147) .