فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 2135

إطلاق [اسم] [1] جزء الشيء على كله؛ من قبيل قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ} [القصص: 88] أي ذاته، فإنه أطلق الوجه وأراد به الذات، ويجوز أن يكون المراد من الوجوه الأعيان منهم، يقال: هؤلاء وجوه القوم؛ أي: أعيانهم وسادتهم، قوله:"صددت"أي: أعرضت، ويقال: أي: فررت، ورواه المفضل الضبي:

رأيتك لما أن عرفت جلادنا ... رضيت وطبت النفس يا بكر عن عمرو [2]

وكذا أنشده ابن السيد في شرح شعر العري، قوله:"وطبت النفس يا قيس عن عمرو"، أي: طابت نفسك عن عمرو الذي قتلناه، وكان عمرو حميم قيس.

5 -قوله:"أسهلتها"أي: أسالتها، و"الشآبيب": الدفع، و"الأرجوان": صبغ أحمر شبه به الدم.

6 -قوله:"المصيفة"أي: الصيفة، يقول: أوقعنا بك فجَرَحْنَاك جراحات بقيت منها في خدر صفيتك تداويها، و"الحرج"-بفتحتين: السرير الذي يحمل عليه الموتى، و"الخدر"- بكسر الخاء المعجمة: حاجز يقطع في البيت يستر فيه الجواري، يقال: أحللناك ذلك المحل.

8 -و"الأُشابة"-بضم الهمزة وبالشين العجمة وبعد الألف باء موحدة، قال الضبي: الأشابة: المختلطون، وأصله من الشوب؛ فألفه زائدة، وقال غيره؛ ألفه أصل، وهي من قولهم: مكان أشبّ إذا كان كثير النباتِ ملتفه.

الإعراب:

قوله:"رأيتك": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وهي بمعنى: أبصرتك؛ فلذلك اقتصر على مفعول واحد، قوله:"لمَّا"بمعنى حين، والعامل فيه ما تقدمه من الفعل وكلمة"أن"زائدة كما في قوله تعالى: {وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ} [العنكبوت: 33] ، و"عرفت": فعل وفاعل، و"وجوهنا"؛ كلام إضافي مفعوله، وقوله:"صددت": جواب (لما) ، قوله:"وطبت النفس"أي: نفسًا وهو تمييز، و"يا قيس": منادى مبني على الضم، وقوله:"عن عمرو": يتعلق بقوله"طبت"والجملتان معترضتان بينهما، والتقدير: رأيتك يا قيس لما أن عرفتنا طبت نفسًا عن قتل عمرو وصددت عن الحرب.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"وطبت النفس"حيث ذكر التمييز معرفًا بالألف واللام، وكان حكمه أن يكون

(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(2) ينظر المفضليات (310) ، وشرح اختيارات المفضل (1325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت