فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 2135

شهوده بدرًا، والصحيح أنه لم يشهدها، وهو أحد الثلاثة الذين: {خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} [التوبة: 118] ، وهم كعب بن مالك، ومرارة بن ربيعة وهلال بن أمية [1] وكان كعب من شعراء النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .

والبيت من الكامل، والمعنى ظاهر.

الإعراب:

قوله:"وكفى بنا"الواو للعطف على ما قبله، و"كفى"فعل ماضٍ، و"بنا"مفعوله، والباء فيه زائدة كما في قوله -عليه الصلاة والسلام-:"كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع" [3] ويقال: إن الباء في البيت زائدة في الفاعل، و"حب النبي": بدل اشتمال على المحل [4] .

وقوله:"شرفًا"نصب على التمييز، أي من حيث الشرف، قوله:"على من غيرنا"يتعلق بقوله:"شرفًا"، وكلمة"من"نكرة موصوفة، وصفتها هي قوله:"غيرنا"، وقال الكسائي: كلمة"من"ها هنا زائدة و"غيرنا"مجرور بـ"على" [5] ، والأصح أن"من"ها هنا نكرة موصوفة والتقدير: على قوم غيرنا [6] ، ويروى: على من غيرنا برفع غيرنا، والتقدير: على من هو غيرنا [7] .

قوله:"حب النبي"كلام إضافي مرفوع؛ لأنه فاعل"كفى بنا"، على الوجه الأول بدل اشتمال كما ذكرنا، وقوله:"محمد"بيان من النبي، قوله:"إيانا": مفعول المصدر المضاف إلى فاعله، أعني: حب النبي.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"على من غيرنا"فإن"من"ها هنا إما نكرة موصوفة، أو زائدة كما ذكرنا [8] .

(1) ينظر السيرة النبوية لابن هشام (4/ 162) ، طبعة دار إحياء التراث، تحقيق: مصطفى السقا وغيره، وروح المعاني للآلوسي (11/ 41) وما بعدها.

(2) ينظر الأغاني (16/ 240) وما بعدها.

(3) هو الحديث السادس في صحيح مسلم بشرح النووي وروايته:"عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا انْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ"."

(4) ينظر المغني (109) .

(5) ينظر المغني (329) .

(6) ينظر المرجع السابق.

(7) السابق نفسه (328) .

(8) هذا البيت روي برفع"غير"فيحتمل الكلام أن تكون"من"نكرة موصوفة، وأن تكون موصولة، وعلى كل حال ففي الكلام ضمير محذوف وتقديره: فكفى بنا شرفًا على من هو غيرنا، والجملة بعد من صفةٌ لها إن جعلتها نكرة، وصلةٌ إن قدرتها موصولة، ويروى: بجر"غير"فتكون صفة لمن، ويري الكسائي أن"من"في هذا الكلام ونحوه زائدة، وأن تقديره: فكفى بنا شرفًا على غيرنا، وهو جارٍ على أصل الكوفيين من جواز زيادة ما. ينظر المغني (109، 328، 329) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت