والبيت الذكور من قصيدة من الطويل، وأولها هو قوله:
1 -ألَم تَرَ أنِّي بَعْدَ عَمْرو وَمَالِكٍ ... وَعُرْوَةَ وابْنَ الهول لَسْتُ بِخَالِد
2 -وَكَانُوا بَنِي سَادَاتِنَا فَكَأنمَا ... تُسَاقَوْا علَى لوح دِمَاء الأَسَاودِ
3 -وَمَا نَحْنُ إِلَّا مِثْلُهُم غَيرَ أننَا ... كَمُنْتَظِرٍ ظَمَأً وآخَرَ وَاود
4 -هُمْ سَاعِدُ الدَّهْرِ الذِي يُتَّقَى بِهِ ... وَمَا خَيرُ كَفٍّ لا تَنُوءُ بِسَاعِدِ [1]
5 -أُسُودُ شَرًى لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... تَسَاقَتْ عَلَى لوحِ سمَام الأَسَاودِ [2]
6 -وَإنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُم ... هُمُ القَوْمُ كُلُّ القَوْمِ يا أُمَّ خَالِد
وقد نسب أبو تمام -في كتابه المختار من أشعار القبائل هذه الأبيات إلى حريث بن مُخَفِّض [3] .
2 -قوله:"دماء الأساود": جمع أسودة، والأسودة: جمع سواد، والسواد: الشخص، وأراد بالأساود شخوص الموتى.
5 -قوله:"أسود شرى"بفتح الشين العجمة والراء، وهو طريق في سلمى كثير الأسود، قوله:"أسود خفية"مثل قولهم: أسود جلية، وهما مأسدتان، و"السمام": جمع سم.
6 -قوله:"وإن الذي حانت"ويروى: وإن الألى حانت، أي: هلكت، من الحَين -بفتح الحاء وهو الهلاك، قوله:"بفلج"بفتح الفاء وسكون اللام وفي آخره جيم وهو الموضع بين البصرة وضربة، وهو مصروف، وأما فَلَجة- بتحريك اللام فهو اسم مدينة بأرض اليمن فيها منبر وتسمى فلج الأفلاج، وكذلك فلج: أرض من مساكن عاد، قوله:"دماؤهم"أي: أنفسهم [4] .
الإعراب:
قوله:"وإن الذي"الواو للعطف، و"إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، وقوله؛"الذي"موصول، و"حانت بفلج دماؤهم"جملة من الفعل والفاعل صلة للموصول، والمجموع اسم إن، وقوله:"هم": مبتدأ، و"القوم"خبره، و"كل القوم": كلام إضافي
(1) في (ب) روايته:
هم ساعدو الدهر ...
(2) في (أ) روايته:
أسود شرى لاقت أسود خفية ... تساقوا على حرد دماء الأساود
(3) هو حريث بن سلمة بن مرارة بن مخفض الخزاعي المازني التميمي شاعر جاهلي وعاش في الإسلام (ت 65 هـ) .
ينظر الأعلام (2/ 174) .
(4) في (أ) : نفوسهم.