وهو من المنسرح، وهو الثاني من الدائرة الرابعة، وهي الدائرة المسماة بدائرة المشتبه، وهي مشتملة على ستة أبحر، وهي [1] : السريع والمنسرح والخفيف والمضارع والمقتضب والمجتث، وهو في أصل الدائرة: مستفعلن مفعولات مستفعلن [2] مرتين، وله ثلاثة أعاريض وثلاثة أضرب [3] وهو مطوي العروض والضرب.
قوله:"خليلي"أي: صاحبي، قوله:"وذو يواصلني"أي: الذي يواصلني، قوله:"بامسهم"أي: بالسهم، قوله:"بامسلمة"أي: والسلمة، وهذا [4] على لغة أهل اليمن؛ فإنهم يجعلون عوض اللام ميمًا، فيقولون في الرجل: امرجل [5] ، وفي الصحاح: هذه لغة حِمْير [6] ، وقال في المغرب: لغة طيئ، ومنه الحديث الذي رويناهُ من طريق الإمام أحمد رحمه الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس من امبر امصيام في امسفر" [7] ، يريد: ليس من البر الصيام في السفر، و"السلمة"-بفتح السين واللام؛ واحدة السلم، وهي شجرة من شجر العضاة؛ كذا فسره البعلي في شرح الجرجانية [8] ، وتبعه على هذا أيضًا بعض المتأخرين، وليس كذلك، والصحيح أن السلمة ها هنا -بكسر اللام، هي واحدة السلم وهي الحجارة، ولما ذكر الجوهري السلمة بكسر اللام استشهد عليه بهذا البيت [9] ، والمعنى أيضًا يناسب هذا التفسير فافهم.
و"بنو سلمة"بطن من الأنصار، وليس في العرب سلمة -بكسر اللام سواهم، والسلمة- بفتح اللام: واحدة السلم بالفتح، وهو شجر العضاة، وسلمة أيضًا اسم رجل.
الإعراب:
قوله:"ذاك": مبتدأ، و"خليلي": خبره، قوله:"وذو": موصول، وصلته قوله:"يواصلني"وهو عطف على الخبر، قوله:"يرمي": خبر ثان، ويجوز أن يكون حالًا، ويقال: الواو في"وذو يعاتبني"زائدة. والجملة صفة لقوله:"ذاك"الذي هو مبتدأ، وقوله:"خليلي": بدل من ذاك، وقوله:"يرمي": خبر المبتدأ، وقال الشيخ جمال الدين: زعم الجوهري أن الواو زائدة، وكان ذلك؛ لأنه رأى أن قوله:"يرمي"محط الفائدة، فقدره خبرًا [10] ، وقدر"خليلي"تابعًا للإشارة
(1) في (ب) : وهو.
(2) في (ب) : مستفعل مفعولات مستفعل.
(3) ينظر العروض الواضح لممدوح حقي (103) وما بعدها.
(4) في (أ) : وهذان.
(5) ينظر الممتع لابن عصفور (1/ 394) وشرح الشافية (3/ 216) وابن يعيش (1/ 340) ، والأمير على المغني (1/ 47) ، والدسوقي (1/ 51) والمغني (49) .
(6) الصحاح مادة:"سلم"، وهي لغة لحمير.
(7) مسند الإمام أحمد (5/ 434) .
(8) الفاخر في شرح جمل عبد القاهر للبعلي (26) تحقيق: ممدوح محمد خسارة، الكويت (2002 م) .
(9) الصحاح للجوهري مادة:"سلم".
(10) في (أ) : خبره.