3 -قوله:"أقد الزاد"أي: أقطعه، ويروى: فبت أسوي الزاد.
4 -قوله:"تَكَشَّرَ": من الكشر وهو بدو الأسنان عند الضحك.
5 -قوله:"تعش": أمر من تعشى يتعشى، يخاطب به الذئب المذكور، وفي كتاب سيبويه: تعال فإن عاهدتني ... إلخ [1] .
6 -قوله:"أُخَيين": تصغير أخوين، قوله:"بلبان"بكسر اللام، يقال: هذا أخوه بلبان أمه. قال ابن السكيت: ولا يقال: بلبن أمه، إنما اللبن الذي يشرب [2] .
7 -قوله:"القِرى"بكسر القاف؛ الضيافة، قوله:"أو شباة سنان"أي: حدته، وشباة كل شيء: حده، وهو بفتح الشين العجمة والباء الموحدة، والسنان بكسر السين المهملة؛ حديدة الرمح.
8 - [قوله] [3] :"وكل رفيقي كل رحل"اعلم أن إعراب هذا البيت مشكل وكذا معناه، قوله [4] :"كل"في"كل رحل": زائدة و"رحل"بالحاء المهملة، وقوله:"تعاطى"أصله: تعاطيا، فَحَذْفُهُ [5] لامه للضرورة، أو وحد الضمير؛ لأن الرفيقين ليسا باثنين معينين، بل هما كثير، كقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9] ثم حمل على اللفظ؛ إذ قال: هما إخوان، وجملة"هما إخوان": خبر كل، وقوله:"قوما"إما بدل من الفتى؛ لأن قومهما من سببها؛ إذ معناه: تقاومهما، فحذف الزوائد، فهو بدل اشتمال، وإما مفعول لأجله أي: تعاطيا القنا لمقاومة كل منهما الآخر، أو مفعول مطلق من باب: {صُنْعَ اللَّهِ} [النمل: 88] ؛ لأن تعاطي القنا يدل على تقاومهما.
ومعنى البيت: أن كل الرفقاء في السفر إذا استقروا رفيقين، فهما كالأخوين لاجتماعهما في السفر والصحبة، وإن تعاطى كل منهم مغالبة الآخر.
الإعراب:
قوله:"تعشَّ": جملة من الفعل والفاعل، وهو أنت مستتر فيه، قوله:"فإن عاهدتني"إن: حرف شرط، و"عاهدتني": جملة من فعل الشرط، وقوله:"لا تخونني"قيل: إنه جواب الشرط ولا محل لها من الإعراب [6] ، والحق أن يكون الجواب هو قوله:"نكن مثل من يا ذئب"، ويكون
(1) الكتاب لسيبويه (2/ 416) (هارون) .
(2) اللسان، مادة:"لبن""وهو أخوه بلبان أمه بكسر اللام ولا يقال بلبن أمه، وإنما اللبن الذي يشرب من ناقة أو شاة أو غيرهما من البهائم."
(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(4) في (أ) : فقوله.
(5) في (أ) : فحذف.
(6) حكم عليها بأنها لا محل لها من الأعراب لدخول النفي غير المقترن بالفاء ولا إذا الفجائية. ينظر المغني (409) .