6 -قوله:"ابن كُوزٍ"بالزاي المعجمة؛ رجل من بني أسد، وكذلك ربيعة بن حُذَار، وحذار بضم الحاء المهملة وتخفيف الذال المعجمة، وكان ربيعة حكمًا في الجاهلية.
7 -و"الحرّاب"بتشديد الراء؛ رجل من بني أسد، وكذلك"قدٍّ"بالقاف وتشديد الدال، وقال الكلبي [1] : هما من بني والبة، و:"السُّوَرة": المنزلة الرفيعة، قوله:" [ليس] [2] غرابها بمطار، يعني: شرفهم ثابت باقٍ ليس بزائل، وكانوا إذا وصفوا المكان بالخصب وكثرة الشيء يقولون: لا يطير غرابه، يريدون أنه يقع في مكان فيجد ما يشبع به، فلا يحتاج إلى أن يتحول ويطير إلى غيره."
8 -قوله:"آتوْكَ غَيرَ مُقَلَّمِي الأَظْفَارِ"أي: يأتونك متهيئين لمحاربتك وسلاحهم كامل ولا يأتونك [3] مسالمين بلا سلاح، وضرب الأظفار مثلًا للسلاح؛ لأن أكثر السباع وجوراح الطير تصيد بمخالبها وتمتنع بها، و"بنو قعين": حي من بني أسد.
الإعراب:
قوله:"أنَّا"بفتح الهمزة ها هنا؛ لأنها وقعت مفعولًا لقوله:"أعَلِمْتَ يوم عكاظ"في البيت السابق، ويروى: أرأيت، وأن: حرف من الحروف المشبهة بالفعل، و (نا) اسمه، و"اقتسمنا"خبره وأن مع اسمها وخبرها سدت مسد مفعولي"أرأيت"أو أعلمت في البيت السابق، قوله:"خطتينا": كلام إضافي مفعول"اقتسمنا"، و"بيننا"ظرف لقوله اقتسمنا، قوله:"فحملت"الفاء للتفصيل [4] و"حملت"جملة من الفعل، والفاعل وهو"أنا" [5] المستتر فيه، وقوله:"برة"مفعوله، قوله:"واحتملت"جملة من الفعل والفاعل وهو"أنا"المستتر فيه، و"فجار"مفعوله.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"برة"وقوله:"فجار"فإنهما من أعلام الجنس المعنوي؛ فإن برة علم للبر، وفجار علم للفجور [6] فافهم.
(1) في (أ) : ابن الكلبي.
(2) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(3) في الأصل:"يأتوك". بحذف النون، ولا وجه لذلك.
(4) قال أبو حيان:"وتعطف الفاء مفصلًا على مجمل نحو: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} [البقرة: 36] ، {فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} [النساء: 153] ". ارتشاف الضرب (2/ 637) .
(5) يقصد بها تاء المتكلم؛ كما يقصد فيما بعده تاء المخاطب.
(6) ينظر الكتاب (3/ 274) ، وابن يعيش (1/ 38) ، (4/ 53) ، والخصائص (2/ 298) ، والأشموني (1/ 137) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 29) .