من عاف الرجل الطعام والشراب يعافه عيافًا، أي: كرهه فلم يشربه فهو عائف، قوله:"مطروق"المطروق والطرق: ماء السماء الذي تبول فيه الإبل وتبعر.
الإعراب:
قوله:"لئن كان"اللام فيه هي اللام الداخلة على أداة الشرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها لا على الشرط، ومن ثمة تسمى: اللام المؤذنة واللام الموطئة -أيضًا- لأنها وطّأت الجواب للقسم، أي مهدته له نحو قوله تعالى: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ} [الحشر: 12] ، و"إن"للشرط، و"كان إياه"فعل الشرط.
وقوله:"لقد حال"جواب الشرط، و"كان"ناقصة واسمها مستتر فيه، وقوله:"إياه"خبره، قوله:"لقد حال"اللام فيه للتأكيد، وقد للتحقيق، والضمير في حال هو الضمير الذي في (كان) ، قوله:"بعدنا": ظرف يتلق بحال وهو العامل فيه، و"عن العهد"يتعلق به، وقوله:"والإنسان": مبتدأ، و"قد يتغير"خبره، والجملة وقعت حالًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لئن كان إياه"حيث جاء خبر كان منفصلًا، قال ابن الناظم: الصحيح اختيار الاتصال لكثرته في النظم والنثر الفصيح [1] ، وقال الزمخشري: الاختيار في ضمير خبر (كان) وأخواتها الانفصال كقوله: لئن كان إياه [2] ، والصواب ما قاله الزمخشري؛ لأن منصوب (كان) خبر في الأصل، والأصل في الخبر أن يكون منفصلًا وليس للاتصال فيه دخل [3] .
(1) ابن الناظم (24) .
(2) قال الزمخشري:"والاختيار في ضمير خبر كان وأخواتها الانفصال كقوله: ( ... البيت) وقوله:"
ليس إياي وإيا ... ك ولا تخشى رقيبًا
وعن بعض العرب: عليه رجلا ليسني، وقال:
.... إذ هب القوم الكرام ليسي"."
ينظر المفصل (131) ط. دار الجيل، وابن يعيش (3/ 105) .
(3) ترجيحه لرأي الزمخشري وهو قول سيبويه. ينظر الشاهد السابق.