61 -سِوَى أَنَّنِي قَدْ قُلْتُ يَا نُعْمُ قَوْلَةً ... لَهَا وَالْعِتَاقُ الأَرْحَبِيَّاتُ تُزْجَرُ
62 -هَنِيئًا لأَهْلِ العَامِرِيَّةِ نَشْرُهَا الل ... لذيد وَرَيَّاهَا الذي أَتَذَكَّرُ
63 -وَقُمْتُ إِلَى عَنْسٍ تَخَوَّنَ نِيَّهَا ... سُرَى اللَّيْلِ حتَّى لَحْمُهَا مُتَحَسِّرُ
64 -وَحَسْبِي عَلَى الحَاجَاتِ حَتَّى كَأَنَّهَا ... بَقِيَّةُ لَوْحٍ أَوْ شِجَارٌ مُؤَسَّرُ
65 -وَمَاءٍ بمَوْمَاةٍ قَلِيلٍ أُنِيسُهُ ... بَسَابِسَ لَمْ يَحْدُثْ بِهِ الضَّيْفَ محضر
66 -بِهِ مُبْتَنًى لِلْعَنْكَبُوتِ كَأَنَّهُ ... عَلَى طَرَفِ الأَرْجَاءِ خَامٌ مُنَشَّرُ
67 -وَرَدْتُ وَمَا أَدْرِي أَمَا بَعْدَ مَوْرِدِي ... مِنَ اللَّيْلِ أَمْ قَدْ مضَى مِنْهُ أَكْثَرُ
68 -فَقُمْتُ إِلَى مِغْلاةِ أَرْضٍ كَأَنَّهَا ... إِذَا الْتَفَتَتْ مَجْنُونَةٌ حِينَ تَنْظُرُ [1]
69 -مُحَاولَةً لِلْمَاءِ لَولا زِمَامُهَا ... وَجَذْبِي لَهَا كانتْ مِرَارًا تكسَّرُ [2]
70 -فَلَمَّا رَأَيْتُ الضُّرَّ مِنْهَا وَإِنّنِي ... بِبَلْدَةِ أَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مُعَصَّرُ
71 -قَصَرُتَ لَهَا مِنْ جَانِبِ الحَوْضِ ناشئًا .... جَدِيدًا كَقَابِ الشِّبْرِ أَوْ هُوَ أَصْغَرُ [3]
72 -إِذَا شَرَعَتْ فِيهِ فَلَيْسَ لِمُلْتَقَى ... مَشَافِرِهَا مِنْهُ قِدَى الكَفِّ مُسْأَر [4]
73 -وَلا دَلْوَ إلَّا القَعْبُ كَانَ رِشَاؤَهُ ... إِلَى الماءِ نِسْع والجَدِيلُ المُضَفَّرُ [5]
74 -فَسَافَتْ وَمَا عَافَتْ وَمَا رَدَّ شُرْبَهَا ... عَنِ الرَّيِّ مَطْرُوقٌ مِنَ الماءِ أكْدَرُ
وإنما سقت هذه القصيدة بكمالها وإن كان قد طال بها الكتاب من وجوه:
• الأول: فيها أبيات كثيرة يستشهد بها في كتب النحو؛ ولا سيما فيما نحن بصدده.
• الثاني: لحسنها ورياقتها ما أردت إخلالها.
(1) بعد هذا البيت في الديوان:
تنازعني حرصًا على الماء رأسها .... ومن دون ما تهوى قليب معور
(2) روايته في الديوان هكذا:
.... كادت مرارًا تكسر
(3) روايته في الديوان هكذا:
قصرت لها من جانب الحوض منشًا ...
(4) روايته في الديوان هكذا:
.... قديّ الكف مسأرُ
(5) روايته في الديوان هكذا:
.... والأديم المضفر