فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 2135

ترى الندَى ومخلدًا حليفين ... كانا معًا في مَهدِهِ رَضِيعَينِ [1]

تنازَعَا فيهِ لِبَانَ الثدْيَينِ ...

واللبان بالفتح: الصدر، وبالضم: هو الحاجة.

الإعراب:

قوله:"فإن لا يكنها"الفاء فيه تفسيرية، تفسر معنى الشطر الثاني من البيت الذي قبله [2] و"إن"للشرط، وقوله:"لايكنها"فعل الشرط، وقوله:"فإنه أخوها"جواب الشرط واسم يكن مضمر فيه يرجع إلى قوله:"أخاها"في البيت السابق، وخبره: الضمير المتصل به.

والمعنى: فإن لا يكن النبيذ الخمر بعينها فإنه أخوها؛ لأنه يعمل عملها، وكلاهما من أصل واحد؛ حيث قال: غذته أمه بلبانها.

قوله:"أو تكنه"عطف على قوله:"لا يكنها"أي: ولا يكنه، أي: ولا يكن الخمر النبيذ فاسم لا يكن هو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الخمر، وخبره الضمير المتصل به الذي يرجع إلى النبيذ.

قوله:"فإنه"جواب الشرط؛ كما ذكرنا، و"إن"حرف من الحروف المشبهة بالفعل، والضمير المتصل بها اسمها، وقوله:"أخوها"خبرها، أي: فإن النبيذ أخو الخمر، قوله:"غذقه أمه"جملة من الفعل والمفعول والفاعل وهو قوله:"أمه"أي: غذته النبيذ أمه بلبان الخمر، والجملة في محل الرفع على أنها خبر بعد خبر، ويجوز أن تكون حالًا من الهاء في"أخوها"، والعامل فيها: إن [3] .

قال سيبويه في قولهم: مررت بزيد قائمًا، إن العامل في الحال الباء في: بزيد، واحتج بأنه لا يجوز تقديم قائم على الباء هنا، فلا يقال: مررت قائمًا بزيد؛ لأن الحال لا يتقدم على عاملها فافهم [4] .

(1) من بحر الرجز، ينظر الخزانة (5/ 332) ، وليس في ديوان الكميت.

(2) وهو قوله:

دعِ الخمْرَ يشربهَا الغُوَاةُ فإننِي ... رَأَيتُ أَخَاهَا مُغنِيًا بمكانهَا

(3) هي العيني جواز أن تكون الحروف هي العاملة بنفسها في الحال، وقد استدل على ذلك بقول سيبويه، فقال في فرائد القلائد:"قوله: (غذته أمه) أي غذته النبيذ أمه بلبان الخمر، وهي جملة في محل الرفع على أنها خبر بعد خبر، ويجوز أن تكون حالًا من الهاء في (أخوها) . (34) ، وينظر الخزانة (5/ 332) ، والكتاب لسيبويه (2/ 124) ."

(4) قال سيبويه:"... ومن ثم صار: مررت قائما برجل لا يجوز؛ لأنه صار قبل العامل في الاسم وليس بفعل، والعامل الباء، ولو حسن هذا لحسن: قائمًا هذا رجل". الكتاب لسيبويه (2/ 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت