فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 2135

قوله:"لمضُوفَةٍ"بفتح الميم وضم الضاد المعجمة وسكون الواو وفتح الفاء، قال الأصمعي: هو الأمر الذي يشفق منه، وقال أبو سعيد: هذا البيت يروى على ثلاثة أوجه: على المَضُوفَة، والمضيفة، والمضافة [1] .

وقال ابن يعيش: المراد من المضوفة هاهنا ما ينزل من حوادث الدهر ونوائب الزمان، أي: إذا جاري دعاني لهذا الأمر شمرت عن ساقي وقمت في نصرته [2] ، قوله:"حتى يبلغ الساق"، ويروى: حتى ينصف الساق [3] .

الإعراب:

قوله:"وكنت"الواو للعطف إن تقدمه شيء، والضمير المتصل به اسم كان، وخبره قوله:"أشمر، وجعل الجوهري"كان"هاهنا زائدة، وقال: لأنه يخبر عن حاله وليس يخبر بكنت عما مضى من فعله [4] ، وفيه نظر؛ لأن"كان"لا تقع زائدة أولًا إذا رفعت الاسم ونصبت الخبر، بل تقع زائدة إذا وقعت حشوًا كما في قوله [5] :"

.... على كان المسومة العراب

قوله:"إذا جاري"تقديره: إذا دعا جاري، فقوله:"جاري": كلام إضافي مرفوع بفعل محذوف يفسره الظاهر، ومفعول"دعا"محذوف تقديره: دعاني، واللام في لِمَضُوفَةٍ تتعلق بـ:"دعا"، قوله:"حتى"للغاية، و"أن"بعدها مضمرة، و"يبلغ"منصوب به [والساق مفعول] [6] ، و"مئزري": كلام إضافي فاعل يبلغ، وهذا الكلام كناية عن شدة قيامه واهتمامه في نصرة جاره عند حلول النوائب؛ كما ذكرنا.

= غير مرغوب منه لأن فيه شرّا ...

وانظر الشاهد في شرح شواهد الشافية (383) ، وشرح أشعار الهذليين (1/ 588) ، والممتع (2/ 470) ، والمنصف (1/ 301) .

(1) الصحاح مادة:"ضيف".

(2) ينظر ابن يعيش (10/ 82) .

(3) ينظر الممتع (2/ 470) .

(4) ليس في الصحاح مادة:"ضيف"، وهي في الصحاح مادة:"كون"وقد أنشد بيت أبي جندب وعلق عليه بما ذكره الشارح؛ كما ذكر قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .

(5) ينظر الشاهد رقم (201) ، وهو عجز بيت من الوافر، وصدره: (سراة بني أبي بكر تسامى) ، وقائله مجهول، وانظره في التصريح (1/ 192) ، والأشموني (1/ 241) .

(6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت