وغيرها، وقال ابن القوطية [1] : الرّواية هي: الخلفة باللام وهو ما يطلع من الثمر بعد الثمر الطيب والخرفة: ما يخترف من الثمر؛ أي: يجتنى، قوله:"ارتبعت"من ارتبع البعير إذا أكل الرَّبيع، وارتبعنا في موضع كذا؛ أي أقمنا به في الربيع، قوله:"من جلق"بكسر الجيم وتشديد اللام وفي آخره قاف؛ وهو موضع بالشام، وسوق الجلق بدمشق مشهور، قوله:"بيعا"بكسر الباء الموحدة وفتح الياء آخر الحروف، وهو جمع بيعة. قال الجوهري: البيعة بالكسر للنصارى، قلت: البيعة لليهود، والكنيسة للنصارى [2] .
6 -قوله:"في قباب"بكسر القاف؛ جمع قبة، و"الدَّسكرة"بفتح الدال؛ بناء على هيئة القصر فيه منازل وبيوت للخدم والحشم، وليست بعربية محضة، قوله:"ينعا"بفتح الياء آخر الحروف ثم النون من: ينع الثمر يينع من باب: ضرب يضرب ينعًا ويُنعا وينوعًا إذا نضج وكذلك أينع.
الإعراب:
قوله:"ولها"الضمير يرجع إلى النصرانية التي يتغَزَّل بها الشاعر، وهو في محل الرفع على أنَّه خبر مبتدأ مذكور في البيت الذي يليه، وهو قوله:"خرفة".
قوله:"بالماطرون"؛ أي: في الماطرون، والباء ظرفية ومحلها الرفع؛ لأنها صفة لخرفة، والتقدير: خرفة كائنة بالماطرون لها [3] ، قوله:"إذا"للوقت، والتقديرُ: لها خرفة وقت أكل النمل الذي جمعه، وأراد به أيَّام الشتاء؛ فإن النمل يخزن ما يجمعه تحت الأرض ليأكله أيَّام الشتاء لأنها لا تخرج أيَّام الشتاء على وجه الأرض.
قوله:"النَّمل"فاعل أكل، و"الذي"موصول و"جمعا"صلته، والموصوف والعائد محذوفان، تقديره: الشيء الذي جمعه، والألف للإطلاق.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"بالماطرون"حيث نزل منزلة الزيتون في إلزامه الواو وإعرابه بالحروف، وقد مر
(1) ابن القوطية: أبو بكر بن القوطية تلميذ القاضي، وألف كتاب الأفعال (ت 367 هـ) . ينظر المدارس النحوية (291) ووفيات الأعيان (1/ 512) وإنباء الرواة (3/ 178) .
(2) الصحاح، مادة:"بيع".
(3) قال صاحب الخزانة (7/ 313) معلقًا على قول العيني: بالماطرون صفة لخرفة، وهذا مخالف لقولهم: إن صفة النكرة إذا تقدمت صارت حالًا منه.