الهمزة والباء، وأُصبُعٌ بضم الهمزة والباء، وأَصْبعٌ بفتح الهمزة وكسر الباء، وأُصْبوع بضم الهمزة وبالواو الساكنة بعد الباء المضمومة [1] .
2 -قوله:"إذا أنبضت"أي: ملأت وترها بإصبعي ثم أرسلته فصوتت، ويقال: أنبض وأنضب بمعنى، قوله:"تسجع"أي: تصوت في اعتدال، والسجع: موالاة الصوت على جهة واحدة واستواء.
الإعراب:
قوله:"أرمي": جملة من الفعل والفاعل، قوله:"عليها"يتعلق بأرمي في محل النصب على المفعولية، قوله:"وهي": مبتدأ، و"فرع": خبره، و"أجمع": تأكيد له، والجملة في محل النصب على الحال، قوله:"وهي": مبتدأ -أيضًا-، و"ثلاث أذرع": كلام إضافي خبره، و"إصبع": عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ثلاث أذرع"فإن سقوط الهاء في ثلاث يدل على تأنيث الذراع، قال الأصمعي وغيره: الذراع مؤنثة [2] ، وقال أبو حاتم: الغالب عليها التأنيث وقد تذكر ونحوه، قال أبو زيد وأنشد هذا البيت وقال يصف قوسًا عربية، وقال الذراء: الذراع أنثى فيجمع ويقال: ثلاث أذرع، وأنشد [3] :
مَا لَكَ لا تَرْمِي وأَنْتَ أَنْزَعْ ... وهْيَ ثلَاثُ أذْرُعٍ وأَصْبَعُ
وبعض عكل يقول: هذا ذراع فيذكره، قال: وينبغي أن يجمع على أذرعة ولا أراهم سموا أذرعات إلا بجمعه مذكرًا، والسماع الفاشي الكثير في الذراع التأنيث [4] .
وفيه استشهاد آخر: وهو تأكيد المؤنث بالمذكر في قوله:"فرع أجمع"حملًا على المعنى
(1) الصحاح مادة:"صبع".
(2) قال الجوهري في الصحاح:"ذراع اليد يذكر ويؤنث، وما أسنده لأبي زيد ليس في كتابه النوادر في اللغة."
(3) المذكر والمؤنث للفراء، ط. دار التراث (68) ، تحقيق د. رمضان عبد التواب، وفيه يقول:"والذراع أنثى، وقد ذكر الذراع بعض بني عكل، وتصغيرها: ذريعة، وربما قالوا: ذُرَيِّع، والهاء في التصغير أجود وأكثر، ويقال: ثلاث أذرع، وقال الشاعر:"
أرمي عليها وهي فرع أجمع ... وهي ثلاث أذرع والإصبع
وهي إذا انبضت عنها تسجع""
(4) انظر البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث لأبي البركات الأنباري (70) ، تحقيق د. رمضان عبد التواب، مطبعة دار الكتب.