فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 2135

12 -وقدْ تأتي إلى المرْء المنايَا ... بأبْوَابِ الأمانِ سُدًى صُرَاحَا

13 -سَيُبقي حُكْمُ هذا الدَّهْرِ قومًا ... ويهْلِك آخرون به ذُبَاحَا!

14 -أَثعلبةَ بنَ عمرو ليس هذا ... أوانُ السَّيْر فاعتدَّ السِّلاحَا!

15 -ألم تعلمْ بأن الذلَّ موتٌ ... يتيحُ لِمَنْ أَلَمَّ بِهِ اجْتِيَاحَا

16 -ولا يبقى نعيمُ الدَّهْرِ إلَّا ... لِقرْم ماجِدٍ صَدَق الكفاحَا!

والقصيدتان من الوافر.

[شرح القصيدة الميمية]

1 -قوله:"قد حضأت [1] "أي: أَشْعَلَتُ وسَعَّرْتُ؛ من حضأ بالحاء المهملة والضاد العجمة وفي آخره همزة، قال الجوهري: يهمز ولا يهمز، والعود الذي تحرك به النار مِحْضَأ على مفعل، وإذا لم يهمز فالعود مِحْضَاءُ على مفعال [2] ، قوله:"وهن"بفتح الواو وسكون الهاء وفي آخره نون، قال ابن سيده: الوهن والموهن: نحو من نصف الليل.

2 -قوله:"ترحيل راحلة"وهي الناقة التي تتخذ للركوب في السفر، وترحيلها إزالة الرحل عن ظهرها، والرحل للإبل كالسرج للخيل، قوله:"وعير أُكالئها"أي: أحرسها وأحفظها لئلا تنام، من كلأه اللَّه كِلاءة بالكسر؛ أي: حفظه وحرسه، يقال منه: أذهب في كلاءة اللَّه، ويروى: وعير بفتح العين وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخره راء، قال الجوهري: وعَيْرُ العين: جفنُها. ومنه قولهم: فعلت ذاك قبل عَيْرٍ وما جرى، أي: قبل لحظ العيِن.

3 -قوله:"منون أنتم فقالوا الجن"ويروى"منون قالوا: سراة الجن"بفتح السين والراء المهملتين، أي: أشرافهم، والواحد سري.

قوله:"عموا"أي: انعموا، يقال: عموا صباحًا بكسر العين وفتحها، ويقال: وَعَم يعم على مثال وعد يعد، وذهب قوم إلى أن يعم محذوف من نعِم ينعِم [3] ، قالوا: فإذا قيل: عَموا بفتح العين فهو محذوف من أنعم مفتوح العين، وإذا قيل: عِموا بكسر العين فهو محذوف من أنعم بكسرِ العين، قال أبو عمرو بن العلاء: هو من نعم المطر إذا كثر كأنه يدعو بكثرة الخير، وقال الأصمعي: هو دعاء بالنعيم والأهل [4] .

(1) قوله قد حضأت هو شرح للقصيدة الميمية.

(2) الصحاح مادة:"نعم".

(3) و (4) الصحاح مادة:"نعم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت