2 -قوله:"حنين العجول"أي: طربها وارتياحها، و"العجول"بفتح العين المهملة وسكون الواو وفي آخره لام، وهي الناقة التي قد ذبح [ولدها] [1] أو مات أو وهب؛ قاله الأصمعي، وقال غيره:"العجول": الناقة التي تلقي ولدها قبل أن يتم بشهر أو شهرين، وذلك لأنها أعجلته عن ولدها.
قوله:"هديلًا"بفتح الهاء وكسر الدال، وهو الذكر من الحمام، ويقال: الهديل: الحمام الوحشي كالقماري والدباسي، وقيل: الهديل: الفرخ؛ قاله صاحب العين، وقال: هكذا يزعم الأعراب.
وقال الجاحظ [2] : يقال في الحمام الوحشي من القماري والفواخت والدباسي وما أشبه ذلك: هدل يهدل، ويقال في الحمام: هدر يهدر، قال أبو زيد: الجمل يهدر، ولا يقال باللام، وقال الجاحظ: الحمام يهدل، وربما كان بالراء [3] ، قوله:"كميلًا"فعيل بمعنى فاعل بمعنى كامل.
الإعراب:
قوله:"على أنني"يتعلق بما قبله من أبيات القصيدة، وضمير المتكلم اسم أن، وخبرها هو قوله:"يذكرنيك"على ما يجيء، قوله:"بعد"نصب على الظرف مضاف إلى قوله:"ما قد مضى"، وقد للتحقيق، ومضى: فعل، و"ثلاثون": فاعله، و"للهجر"معترض بين ثلاثون ومميزه وهو: حولًا، قوله:"كميلًا"صفة لقوله:"حولًا".
قوله:"يذكرنيك": جملة من الفعل والمفعولين أحدهما قوله:"في"والآخر: الكاف، وموضعها الرفع على أنه خبر أن، قوله:"حنين العجول": كلام إضافي فاعله، قوله:"ونوح الحمامة": عطف على الفاعل.
قوله:"تدعو": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه العائد إلى الحمامة، قوله:"هديلًا": مفعول به لأن المعنى: تناديه ليسفدها الذكر، وإن كان المراد من الهديل الفرخ على ما زعمه بعض الأعراب، فكذلك هو مفعول به، وتكون تدعو في معنى: تبكي وترثي، وإن كان المراد من الهديل: الصوت، فيكون انتصاب هديلًا على المصدر، وإما على فعل مقدر من لفظه دل عليه قوله:"تدعو"أي: تهدل هديلًا، وإما بتدعو لأن معناه كمعنى تهدل، ويجوز أن تنصب
= بغداد، وانظره في الكتاب (2/ 158) ، والمقتضب (3/ 55) ، ومجالس ثعلب (2/ 492) ، وابن يعيش (4/ 130) ، والمغني (572) ، والمساعد (2/ 108) ، الأساس:"كمل"، والخزانة (3/ 299) .
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) انظر كتاب الحيوان للجاحظ (3/ 243) .
(3) انظر السابق نفسه (هارون) .