وهي من الطويل وقافيته من المتدارك [1] .
قوله:"فأنقذني منها حماري وجبتي"، وقصته أنه حلق شعر رأس امرأته، فرفعته إلى الوالي فجلده واعتقله، وكان له حمار وجُبَّة، فدفعهما إلى الوالي فسرحه.
قوله:"كرام": جمع كريم؛ كعجاف جمع عجيف, قوله:"رأيتهم"ويروى أتيتهم كما ذكرنا, قوله:"فحسبي"أي يكفيني, قوله:"من ذي عندهم"أي من الذي عندهم، أي: عند الكرام، والألف في كفانيا للإشباع.
الإعراب:
قوله:"فإما":"الفاء"للعطف، وإما للتفصيل [2] ، وقوله:"كرام"مرفوع بفعل مضمر تقديره: فإما يقصد كرام موسرون، ويجوز أن يكون: كرام مبتدأ، وقد تخصص بالصفة وهي قوله:"موسرون"، وقوله:"رأيتهم"جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل الرفع على الخبرية، وفي الوجه الأول على الوصفية.
وقوله:"فحسبي"مبتدأ، وخبره قوله:"ما كفانيا"والجملة على جواب الشرط، فلذلك دخلتها الفاء، وذلك أن"إما"التفصيلية أجاز فيها الكوفيون أن تكون هي"إن"الشرطية [3] .
قوله:"من ذي عندهم"متعلق بقوله:"كفانيا"، و"ذي"بمعنى الذي، وعندهم صلة.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"من ذي"حيث أعرب كإعراب ذي التي بمعنى الصاحب، ويجوز أن يقال: من ذو عندهم كما ذكرنا.
(1) هي التي بين ساكنيها متحركان. ينظر الروض الواضح (139) .
(2) ينظر مغني اللبيب (1/ 60) .
(3) يقول ابن هشام:"وأجاز الكوفيون كون إما هذه للتفصيل، وهي مركبة من إن الشرطية وما الزائدة". المغني (1/ 60) .