أَرَيْتَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ جُلْمُودَا [1] ... مُرَجَّلًا وَيْلبَسُ البُرُودَا
أَقائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودَا ...
وهي من الرجز المسدس.
1 -قوله:"أريت"أصله: أرأيت، حذفت الهمزة منه للتخفيف، وكذلك قالوا في: أريتك بلا همزة، ومعنى"أرأيت"أخبرني, قوله:"أملودًا"بضم الهمزة وسكون اليم وضم اللام؛ وهو الناعم.
2 -قوله:"مرجلًا"بالجيم أي: مزينًا، وأصله من رجلت شعره إذا سرحته، وضبطه بعضهم بالحاء المهملة؛ وهو برد يصور عليه الرجال، وقال الجوهري: مِرْط مُرَجَّلٌ: إِزَار خِزٍّ فيه عَلَمٌ [2] ، ويقال: الرجل بالجيم: ثوب فيه صور الرجال، والرحل بالحاء: ثوب فيه صور تشبه الرجال, قوله:"البرود"جمع برد؛ وهو نوع من الثياب معروف.
الإعراب:
قوله:"أقائلن"اسم فاعل دخل عليه حرف الاستفهام ونون التأكيد، والمعنى: هل أنتم قائلون؟ فأجراه مجرى: أتقولون: أحضروا الشُّهُودَا، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وقعت مقولًا للقول.
الاستشهاد فيه:
حيث أدخل الشاعر فيه نون التأكيد على الاسم، وهي مختصة بفعل الأمر المستقبل طلبًا أو شرطًا بعد إما؛ كقوله تعالى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ} [مريم: 26] ، و {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ} [الأنفال: 57] وقد تلحق الماضي نذورًا كما في قوله - عليه السلام:"فإما أدركن واحد منكم الدجال" [3] ، وقال الشاعر [4] :
دَامَنَّ سَعْدُكِ لَوْ رَحِمْتِ مُتَيَّمًا ...
(1) وروايته في شرح التسهيل لابن مالك"أملودَا"وهو ما وافق شرح العيني له بعد ذلك.
(2) الصحاح، مادة:"رَمَلَ".
(3) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الفتن وأشراط الساعة (باب ذكر الدجال وصفته وما معه"(4/ 2249) كما أخرجه أحمد في مسنده (5/ 386 - 405) عن حذيفة بن اليمان."
(4) من الكامل، مجهول القائل، وتمامه:
.... لولاك لم يك للصبابة جانحا
ورواية الصدر في شرح التسهيل:
.... دامن سعدُك إن رحمت متيمًا =