فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 2135

وهو من قصيدة من الطويل قالها يوم بدر في قطع رجله وفي مبارزته هو وحمزة وعلي -رضي الله تعالى عنهم- حين بارزوا عدوهم، وأولها هو قوله [1] :

1 -سَتبلغُ عَنَّا أَهْلَ مَكةَ وقْعَةً ... يَهُبُّ لهَا من كان عنْ ذَاكَ نَائيَا

2 -بِعُتْبَةَ إِذْ ولى وَشيْبَه بَعْدَهُ ... وَمَا كَانَ فيهَا كرُّ عتبة رَاضِيَا

3 -فَإنْ تَقْطَعُوا رجْلِي فَإني مُسلمٌ ... أرجي بهَا عيشًا منَ الله دَانِيَا

4 -معَ الحُورِ أَمْثَال التمَاثيلِ أخلصَتْ ... مَعَ الجنةِ العُلْيَا لِمَنْ كَانَ عَاليَا [2]

5 -وبِعْتُ بهَا عَيشًا تعرفت صَفْوَهُ ... وعَالجتُ حَتى فَقَدْتَ الأَدَانِيَا

6 -وأكَرَمَني الرحمَنُ مِن فَضل مَنِّهِ ... بثَوبٍ منَ الإسْلامِ غَطَّى المسَاويَا

7 -وَمَا كَانَ مَكْرُوهًا إِلَيَّ قِتَالُهُم ... غَدَاةَ دَعَا الأكفَاءَ مَنْ كَانَ دَاعيَا

8 -وَلم نبغ إِذْ سَالُوا النبيّ سواءنا ... ثلاثتنا حَتى حَضَرنَا المنَادِيَا

9 -لَقِينَاهُم كالأُسد نَخْطِرُ بالقَنَا ... نقاتلُ فيِ الرحْمَن مَنْ كَانَ عَاصيَا

10 -فما برحَتْ ... إلى آخره

المعنى ظاهر.

قوله:"ثلاثتنا"أراد به نفسه وعليًّا وحمزة -رضي الله عنهم-، قوله:"حتى أزيروا"بضم الهمزة وكسر الزاي؛ من مجهول أزار؛ من زار زيارة، و"المنائيا": جمع منية وهي الموت.

الإعراب:

قوله:"فما برحت"الفاء للعطف، وما برحت مثل ما زالت، و"أقدامنا": كلام إضافي اسمه، وقوله:"في مقامنا": خبره، والمعنى: أقدامنا ثابتة ومستمرة في مقامنا في الحرب ولم تتحرك خوفًا من القتل، قوله:"ثَلاثتنَا": كلام إضافي بدل من"نا"في قوله:"مقامنا".

قوله:"حتى"للغاية بمعنى إلى، يعني: إلى أن أزيروا المنايا، و"أُزيروا"على صيغة المجهول، والضمير المتصل [3] فيه مفعول ناب عن الفاعل، و"المنائِيا": مفعول ثان، وكان الأصل أن يقول: المنايا ولكن أظهر الياء المحذوفة للضرورة [4] .

(1) تنظر القصيدة المذكورة في السيرة النبوية لابن هشام المعافري (2/ 271) ، دار الوفاء بالمنصورة.

(2) هذا البيت والذي يليه سقط في (ب) .

(3) في (أ، ب) : المستتر.

(4) ينظر توضيح المقاصد (6/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت