وشجوًا قد شجاه، أي: أي شيء هيج الشجو الذي قد شجاه.
قوله:"من طلل"متعلق [1] بقوله ما هاج، قوله:"كالأتحمي"صفة موصوفها محذوف، أي كالبرد الأتْحمي، وهو صفة لطلل ومحلها الجر، قوله:"أنهجا"جملة فعلية ماضية في محل النصب على الحال بتقدور"قد"أي كالبُرد الأتحمي حال كونه قد أنهجا. أي بلي وأخلق [2] .
الاستشهاد:
في قوله:"الذرفن"فإنه جمع بين الألف واللام وتنوين الترنم، وفي قوله:"أنهجن"فإنه أدخل تنوين الترنم في الفعل، وتنوين الترنم: هو المبدل من حرف الإطلاق عوضًا عن مدات الترنم، وهي الألف والواو والياء [3] ، أما الألف ففي ما مر من قوله:"الذرفن"و"أنهجن".
وأما الواو ففي قول الآخر [4] :
.... سُقيت الغيثَ أيَّتهَا الخِيامُنْ
وأما الياء ففي قول الآخر [5] :
.... كانَتْ مُباركَةً من الأيامن
(1) في (أ) : يتعلق.
(2) في (أ، ب) : أي بلي و"خلولق"وأثبت الصحيح.
(3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 11) وقال ابن يعيش:"وهذا التنوين يستعمل في الشعر والقوافي للتطريب معاقبًا بما فيه من الغنة لحروف المد واللين". شرح المفصل لابن يعيش (9/ 33) .
(4) من الوافر لجرير، عجز بيت وصدره:
متى كان الخيام بذي طلوح ...
ينظر ديوان جرير (512) بشرح محمد الصاوي، دار صعيب بيروت، وسيبويه (4/ 206) وروايته في الكتاب"الخيامو"، وابن يعيش (9/ 33) ، والارتشاف (3/ 272) ، والمنصف (1/ 224) ، وشرح شواهد المغني (226) .
(5) من الكامل، عجز بيت نسبه سيبويه لجرير، وصدره:
أيهات منزلنا بنعف سويقة ...
وليس في الديوان، انظر الكتاب (4/ 206) ، والخصائص (3/ 243) ، واللسان، مادة:"سوق"، وروايته في الكتاب:"الأيامى".