فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2135

ابن الناظم وغيره [1] فإنهم وهموا في ذلك وَهْمًا فاحشًا؛ بل لكل منهما قافية تغاير قافية الآخر، فإن تمام الأول قوله [2] :

1 -... من طَلَلٍ أَمْسَى يُحَاكي المصحَفَا

[وبعده] [3] :

2 -رُسُومَهُ والمُذهَبَ المزَخْرفَا [4] ... جَرَّتْ عَلَيهِ الريحُ حَتَّى قَدْ عَفَا

3 -وَقَدْ أَرَاني بِالدِّيَارِ مُتْرَفَا ... أزْمَانَ لا أحسبُ شيئًا مُنْزَفا

4 -أَزمَانَ غَرَّاءُ تَرُوقُ الشُّنَّفَا ... كَأن ذَا فَدَّامة مُنَطَّفَا

5 -قطف من أعنَابِه ما قَطَفَا ... فَعَمَّهَا حَوْلَينِ ثُمَّ استَودَفَا

6 -خالط من سَلْمَى خَيَاشيمَ وَفَا ... صَهبَاءَ خُرْطُومًا عقارًا قَرْقَفَا

7 -فَشَنّ في الإِبريقِ منها نُزَفَا ... حتى تَنَاهَى في صَهَاريجِ الصَّفَا

ومن هذه القصيدة قوله أيضًا:

1 -وَمَهْمَهٍ يمطُو مَدَاهُ الْعُسَّفَا ... بذَات لَوْثِ أَوْ نُبَاج أَشْدَفَا

2 -نَاجٍ طَوَاهُ الأَيْنُ ممَّا وَجَفَا ... طَيّ اللَّيَالِي زُلَفًا فَزُلَفا

3 -سَمَاوَةَ الهلَالِ حَتى احْقَوْقَفَا ...

وتمام الثاني هو قوله [5] :

1 -مَا هَاجَ أَشجَانًا وَشَجْوًا قَدْ شجَا ... مِنْ طَلَلٍ كَألأَتْحُمى أَنْهَجَا

وبعده:

2 -أمْسَى لِعَافِي الرامِسَاتِ مدرجَا ... واتخذتهُ النَّائجَاتُ مَنْأَجًا

3 -مَنَازِلٌ هيّجْنَ مَنْ تَهَيَّجَا ... من آل ليلى قد عفون حججا

(1) ابن الناظم (5) ، وتوضيح المقاصد (1/ 27) .

(2) انظر القصيدة كلها في ديوان العجاج (368) بتحقيق سعد حناوي، دار صادر، كما ينظر شرح أبيات سيبويه (2/ 303) وروايته:"تخال"بدلًا من"تحاكي".

(3) ما بين المعقوفين نقص في (أ) .

(4) شرح أبيات سيبويه يروي"المزخرفن"بالنون.

(5) ينظر المغني: شواهد رقم (607) وروايته:

ما هاج أشواقًا وشجوًا قد شجا ... من طلل كالأتحمي أنهجا

وشرح شواهد المغني للسيوطي (793، 794) ، ويقصد بالثاني: الشطر الثاني الذي لفقه النحويون؛ حيث أتوا بالشطر الأول من قصيدة فائية وبالثاني من قصيدة جيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت