ورواها ابن إسحاق والواقدي عن أبي هريرة رضي الله عنهم أنه كان يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصلِّ قط ؛ وقال الواقدي: أخبروني برجل يدخل الجنة لم يسجد لله قط ، فيسكت الناس ، فيقول أبو هريرة رضي الله عنه: هو أخو بني عبد الأشهل ؛ وقال ابن إسحاق: فإذا لم يعرفه الناس سألوا: من هو ؟ فيقول: أصيرم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش رضي الله تعالى عنه ؛ زاد ابن إحساق: قال الحصين - يعني شيخه: فقلت لمحمود بن لبيد: كيف كان شأن الأصيرم ؟ قال: كان يأبى الإسلام على قومه ، فلما كان يوم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد بدا له فِي الإسلام فأسلم ، ثم أخذ سيف فغدا حتى دخل فِي عرض الناس ، فقاتل حتى أثبتته الجراحة ، فبينما رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم فِي المعركة إذا هم به ، فقالوا: والله إن هذا للأصيرم! ما جاء به ؟ لقد تركناه وإنه لمنكر بذا الحديث! فسألوه ما جاء به ، فقالوا: ما جاء بك يا عمرو ؟ أحدب على قومك أم رغبة فِي الإسلام ؟ فقال: بل رغبة فِي الإسلام ، آمنت بالله وبرسوله وأسلمت ، ثم أخذت سيفي فغدوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قاتلت حتى أصابني ما أصابني.