فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87171 من 466147

وقال الآلوسي:

ومن باب الإشارة: {لَيْسُواْ سَوَاء} من حيث الاستعداد وظهور الحق فيهم {مّنْ أَهْلِ الكتاب} الذين ظهرت فيهم نقوش الكتاب الإلهي الأزلي {أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} بالله تعالى له {يَتْلُونَ ءايات الله} أي يظهرون للمستعدين ما فاض عليهم من الأسرار {أَمَّنْ هُوَ} أوقات ليل الجهالة وظلمة الحيرة {وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: 113] أي يخضعون لله تعالى ولا يحدث فيهم الأنانية إنهم عالمون وأن من سواهم جاهلون {يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر} أي بالمبدأ والمعاد {وَيَأْمُرُونَ بالمعروف وَيَنْهَوْنَ عَنِ المنكر} حسبما اقتضاه الشرع ولكون ما تقدم نظراً للخصوص لأن إيداع الأسرار عند الأحرار، وهذا بالنظر إلى العموم لأن الشريعة أوسع دائرة من الحقيقة قدم وأخر {ويسارعون فِى الخيرات} من تكميل أنفسهم وغيرهم {وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصالحين} [آل عمران: 114] القائمين بحقوق الحق والخلق {وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ} يقربكم إلى الله تعالى {فَلَنْ يُكْفَروهُ} فقد جاء «من تقرب إليَّ شبراً تقربت إليه ذراعاً ومن تقرب إليّ ذراعاً تقربت إليه باعاً ومن أتاني يمشي أتيته هرولة» {والله عَلِيمٌ بالمتقين} [آل عمران: 115] أي الذين اتقوا ما يحجبهم عنه فيتجلى لهم بقدر زوال الحجاب {إِنَّ الذين كَفَرُواْ} واحتجبوا عن الحق برؤية الأغيار وأشركوا بالله تعالى ما لا وجود له فِي عير ولا نفير {لَن تُغْنِىَ} لن تدفع {عَنْهُمْ أموالهم وَلاَ أولادهم مّنَ الله} أي عذابه {شَيْئاً} من الدفع لأنها من جملة أصنامهم التي عبدوها {وَأُوْلئِكَ أصحاب النار} وهي الحجاب والبعد عن الحضرة {هُمْ فِيهَا خالدون} [آل عمران: 116] لاقتضاء صفة الجلال مع استعدادهم ذلك {مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِى هذه الحياة الدنيا} الفانية الدنية ولذاتها السريعة الزوال طلباً للشهوات ومحمدة الناس لا يطلبون به وجه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت