{كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} أي برد شديد {أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ} بالشرك والكفر {فَأَهْلَكَتْهُ} عقوبة لهم من الله تعالى لظلمهم {وَمَا ظَلَمَهُمُ الله} بإهلاك حرثهم {ولكن أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [آل عمران: 117] لسوء استعدادهم الغير المقبول {يَظْلِمُونَ يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً} أي خاصة تطلعونه على أسراركم {مّن دُونِكُمْ} كالمنكرين المحجوبين إذ المحبة الحقيقية لا تكون إلا بين الموحدين لكونها ظل الوحدة ولا تكون بين المحجوبين لكونهم فِي عالم التضاد والظلمة ولا يتأتى الصفاء والوفاق الذي هو ثمرة المحبة فِي ذلك العالم فلذا ترى محبة غير أهل الله تعالى تدور على الأغراض؛ ومن هنا تتغير لأن اللذات النفسانية لا تدوم فإذا كان هذا حال المحجوبين بعضهم مع بعض فكيف تتحقق المحبة بينهم وبين من يخالفهم فِي الأصل والوصف، وأنى يتجانس النور والظلمة، وكيف يتوافق مشرق ومغرب؟.
أيها المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان
هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استقل يماني