فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87162 من 466147

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ أي: ولقد نصركم الله يوم بدر وأنتم أذلة، والأذلة جمع قلة لذليل، واستعمال جمع القلة يفيد أنهم كانوا على ذلتهم وضعف شوكتهم قليلين، ليعلم أن النصر من عند الله، لا بكثرة العدد والعدة، وهذا كما قلنا آت في سياق وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً .. الآية ثم في سياق لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ فمن تذكر يوم بدر أعطاه ذلك درسا أن يستقيم على أمر الله. وأن يخلص وده للمؤمنين وأن يفاصل المشركين، والكافرين، والمنافقين، ولا يخشى إلا ربه والله يتولى شأنه، فيثبط عدوه وينصر جنده، فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي: فاتقوا

الله بالقيام بما أمر، لعلكم تتحققون بمقام الشكر الذى لا يناله إلا القليل وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (سورة سبأ: 13)

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ اختلف المفسرون في هذا الوعد، هل كان يوم بدر، أو يوم أحد، على قولين. الأرجح فيهما والذي يتفق مع السياق أن قوله تعالى إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ متعلق بقوله تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وهو قول الحسن البصري، والشعبي، وغيرهم،. واختاره ابن جرير.

أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ روى ابن أبي حاتم عن الشعبي أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ إلى قوله ... مُسَوِّمِينَ قال: فبلغت كرزا الهزيمة. فلم يمد المشركين، ولم يمد الله المسلمين بالخمسة آلاف» هذا ما قاله الشعبي، والمذكور في سورة الأنفال أن الله وعد المؤمنين أن يمدهم بألف، وقد أمدهم بهم. وهل أمدهم بالثلاثة ثم بالخمسة؟ قولان للمفسرين، لأن التنصيص على الألف في سورة الأنفال لا ينافي الثلاثة آلاف فما فوقها لقوله: مُرْدِفِينَ بمعنى: يردفهم غيرهم، ويتبعهم ألوف أخر وعلى كل الأقوال، فقد قاتلت الملائكة يوم بدر، أما عدد من قاتل ففيه خلاف. ومعنى الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت