وأخرج البخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس فِي ناسخه والبيهقي فِي سننه عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع"اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين. اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف يجهر بذلك وكان يقول فِي بعض صلاته فِي صلاة الفجر اللهم العن فلاناً وفلاناً ... لأحياء من أحياء العرب يجهر بذلك حتى أنزل الله {ليس لك من الأمر شيء} وفي لفظ اللهم العن لحيان، ورعلا، وذكوان، وعصية، عصت الله ورسوله. ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزل قوله {ليس لك من الأمر شيء} الآية".
وأخرج عبد بن حميد والنحاس فِي ناسخه عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فِي صلاة الفجر بعد الركوع فِي الركعة الآخرة فقال"اللهم العن فلاناً وفلاناً ناساً من المنافقين دعا عليهم فأنزل الله {ليس لك من الأمرشيء} الآية".
وأخرج ابن إسحاق والنحاس فِي ناسخه عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل من قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنك تنهى عن السبي يقول: قد سبى العرب. ثم تحول قفاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكشف استه فلعنه ودعا عليه. فأنزل الله {ليس لك من الأمر شيء} الآية. ثم أسلم الرجل فحسن إسلامه. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 2 صـ 311 - 313}