بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا . وَقَدْ وَرَدَ سَوَّمَهُ الْأَمْرَ بِمَعْنَى كَلَّفَهُ إِيَّاهُ ، وَسَوَّمَ فُلَانًا: خَلَّاهُ ، وَسَوَّمَهُ فِي مَالِهِ: حَكَّمَهُ وَصَرَّفَهُ ، وَسَوَّمَ الْخَيْلَ: أَرْسَلَهَا ، وَكُلُّ هَذِهِ الْمَعَانِي ظَاهِرَةٌ عَلَى قِرَاءَةِ فَتْحِ الْوَاوِ مِنْ (مُسَوَّمِينَ) فَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ يَكُونُونَ مُكَلَّفِينَ مِنَ اللهِ تَثْبِيتَ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ مُحَكَّمِينَ وَمُصَرَّفِينَ فِيمَا يَفْعَلُونَهُ فِي النُّفُوسِ مِنْ إِلْهَامِ النَّصْرِ بِتَثْبِيتِ الْقُلُوبِ وَالرَّبْطِ عَلَيْهَا . أَوْ مُرْسَلِينَ مِنْ عِنْدِهِ - تَعَالَى - . وَأَمَّا قِرَاءَةُ كَسْرِ الْوَاوِ (مُسَوِّمِينَ) فَهِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ سَوَّمَ عَلَى الْقَوْمِ إِذَا أَغَارَ فَفَتَكَ بِهِمْ وَلَوْ بِالْإِعَانَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ . وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّهُ مِنَ التَّسْوِيمِ بِمَعْنَى إِظْهَارِ سِيمَا الشَّيْءِ أَيْ عَلَامَتِهِ ، أَيْ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ أَوْ خَيْلَهُمْ وَهُوَ كَمَا تَرَى - لَوْلَا الرِّوَايَةُ - لَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: مُسَوِّمِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَا يَظْهَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ سِيمَا تَثْبِيتِهِمْ إِيَّاهُمْ .