فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87097 من 466147

وَقَدِ انْتَهَتِ الْحَرْبُ بِصَرْفِ اللهِ الْمُشْرِكِينَ عَمَّا كَانُوا يُرِيدُونَ مِنِ اسْتِئْصَالِ الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أُولَاهُمُ الْغَالِبِينَ بِحُسْنِ تَدْبِيرِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ وَتَمَحُّضِ الْقَصْدِ إِلَى الدِّفَاعِ عَنْ دِينِ اللهِ وَأَهْلِهِ ، فَلَمَّا أَخْرَجَهُمُ الظَّفَرُ عَنِ الْتِزَامِ طَاعَةِ رَسُولِهِمْ وَقَائِدِهِمْ ، وَدَبَّ إِلَى قُلُوبِ فَرِيقٍ مِنْهُمُ الطَّمَعُ فِي الْغَنِيمَةِ فَشِلُوا وَتَنَازَعُوا فِي الْأَمْرِ كَمَا سَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ وَزَادَهُمْ فَشَلًا إِشَاعَةُ قَتْلِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى فَرَّ كَثِيرُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَلَكِنَّهُمُ اسْتَحْيَوْا مِنْ دُخُولِهَا فَرَجَعُوا بَعْدَ ثَلَاثٍ . وَاخْتَلَطَ الْأَمْرُ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ ثَبَتَ ، وَلَمَّا جَاءَهُمْ خَالِدٌ بِالْفُرْسَانِ مِنْ وَرَائِهِمْ صَارَ يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى غَيْرِ هُدًى ، فَمِنْهُمُ الَّذِينَ اسْتَبْسَلُوا وَأَرَادُوا أَنْ يَمُوتُوا عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَمِنْهُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْدُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَيَتَلَقَّوْنَ السِّهَامَ وَالسُّيُوفَ دُونَهُ حَتَّى كَانَ يَعِزُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرَوْهُ نَاظِرًا إِلَى جِهَةِ الْمُشْرِكِينَ لِئَلَّا يُصِيبَهُ سَهْمٌ ، فَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُ نِضَالِهِ عَنْهُ يَقُولُ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَا تَنْظُرْ يُصِبْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت