يُلِحُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى دَخَلَ فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ، وَكَانَ قَدْ أَوْصَاهُمْ فِي خُطْبَتِهَا وَوَعَدَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ النَّصْرَ مَا صَبَرُوا ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ نَدِمَ النَّاسُ ، وَقَالُوا: اسْتَكْرَهْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَكُنْ لَنَا ذَلِكَ ، وَقَالُوا لَهُ: اسْتَكْرَهْنَاكَ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا ذَلِكَ ، فَإِنْ شِئْتَ فَاقْعُدْ فَقَالَ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ أَيْ لِمَا فِي فَسْخِ الْعَزِيمَةِ بَعْدَ إِحْكَامِهَا وَتَوْثِيقِهَا مِنَ الضَّعْفِ وَمَبَادِئِ الْفَشَلِ وَسُوءِ الْأُسْوَةِ . وَفِي سَحَرِ يَوْمِ السَّبْتِ خَرَجَ بِأَلْفٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَاسْتَعْمَلَ بِالْمَدِينَةِ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى عَلَى الصَّلَاةِ بِمَنْ بَقِيَ فِيهَا .