فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83681 من 466147

أعم ، فذكر حيث ما ذكر أعظم الذنبينْ الضلال والإِضلال

التوّاب ، وحيث ما ذكر أصغرهما - وهو الضلال دون الإِضلال -

ذكر الغفور.

إن قيل: لِمَ قال ههنا: (مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) ولم يقل ثّمَّ ؟

قيل: لما وصف ههنا قوما كان منهم إيمان متقدّم.

ثم حصل منهم كفر بعد إيمانهم ، قال: (مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) ليبيّن أن

الإِيمان المتقدم لا ينفعهم إذ قد أحبطوه وأبطلوه ، وأن الذي

يُعتدُّ به هو ما يفعلونه من بعد ،

ولما لم يكن ثم كفر بعد إيمان متقدم استغنى عن ذكر (بَعْدِ ذَلِكَ) .

ودخول الفاء فِي قوله: (إِنَّ اللَّهَ) لتضمُّن الكلام معنى

الجزاء ، كأنه قيل: إن تابوا وأصلحوا يُغْفرْ لهم.

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ(90)

قيل: معناه لن تُقبَل توبتهم بعد الموت.

وقيل: عند الموت والمعاينة ، نحو (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ)

وقيل: توبتهبم المتقدمة فإن تلك أحبطها الكفر المتعقب.

وقيل: نزل فِي قوم ارتدوا.

وقالوا: إنا إذا رجعنا قبل توبتنا. وظنوا أن ذلك منهم توبة.

فبيّن تعالى أن هذه النية غير مقبولة ، وأنها ضلالة.

وقيل: معناه: لا تكون منهم توبة مقبولة ، كقول الشاعر:

على لاحبٍ لا يُهْتَدَى بمناره ...

أي لا يكون فيه منار فيهتدى به ، وهذا إخبار عن علمه

تعالى بحالهم ، وقيل: إن توبتهم غير مقبولة فِي حالِ ما هم

ضالون ، فالتوبة والضلال متنافيان لا يجتمعان ، فالواو فِي قوله:

(وَأُؤلَئكَ) على هذا واو الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت