فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83682 من 466147

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(91) .

الفدية: بذل شيء احتراساً من أذى ، ومنه فداء الأسير.

وقولهم: فديتك. وإدخال الواو فِي قوله: (وَلَوِ افْتَدَى بِهِ)

لعموم المعنى ، ومعناه لا يقبل منهم ذلك وإن أخرجه على

وجه القُرْبة فِي الدنيا ، إذ كان لا يتقبّل الله إلا من المتقين.

ويجوز أن يعني ذلك فِي الآخرة ، ومعناه: لو ملك ذلك فأخرجه

لم يكن ينفعه ، وليست الواو بزائدة كما ظن بعضهم ، لأنه

حينئذ يسقط معنى عموم الحالين ، وملء الأرض - قيل: هو

مقدار ما يملأ الأرض ، وقيل: معناه كل ما يتعامل به في

الأرض من الذهب ، وذلك حسم لطمع من مات على كفره فِي رحمته.

وقيل: وهذه الآية والتي قبلها كالآيتين فِي سورة النساء (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ..) إلى آخر الآيتين.

قوله تعالى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(92)

البر: التوسع فِي فعل الخير ، وقد تقدم فِي قوله: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ)

إن البر ينسب إلى العبد تارة ، وذلك إذا أطاع الله.

وإلى الله تارة إذا أنعم على العبد.

وقد حُمِلَ ههنا على الأمرين ، فقيل: البر من الله الثواب.

وقيل: الجنة ، وقيل: الطاعة ، ومن الناس من اعتبر ذلك

في المال فقط ، فالإنسان محبٌّ للمال بالطبع ، ولهذا قال تعالى:

(وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا) ، ثم منهم من قال: هذا خطاب

للأغنياء ، ولذلك قال الحسن: عنى الزكاة الواجبة وما فرض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت