فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83680 من 466147

وقوله: (أَنَ ألرَسُولَ حق) أي أنه سيبعث ، وأنه منتظر.

قوله عز وجل: (أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88)

قد تقدّم الكلام فِي ذلك فِي قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ)

إلا أنه بتَّ الحكم ، ثَمَّ قال: (عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ)

لِمَا كان ذلك حكماً على قوم ماتوا على الكفر ، وقال هاهنا:

(جَزَاؤُهُمْ) لما كان حكماً على قوم باقين يرجى صلاحهم تنبيهاً

على تضمُّن معنى الشرط ، لأن ذلك لهم إن ماتوا على الكفر.

قوله عز وجل: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(89)

إن قيل:"لِمَ اقتصر هاهنا على التوبة والإِصلاح."

وقال فِي البقرة: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا) أن

يُعَفِّي المذنب ما تقدّم من ذنبه بما يُوفَّى عليه من أفعاله الخير ، وكان من

ذنب الأحبار الذين ذكرهم فِي قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ) ، أن قالوا للناس: ليس فِي التوراة ما يدل على نبوة محمد.

فصار من تمام توبتهم أن يبينوا للناس ما كتموه ، ولما لم يكن فِي الموضعين

ها هنا ذلك اقتصر فِي توبتهم على الإِصلاح.

وإنما أتبع التوبة في

عامة المو اضع الإِصلاح ، فإن التوبة راجعة فِي الأصل إلى الاعتقاد

والإِصلاح إلى الأعمال. وكلاهما مرادان ، وعلى ذلك اتباع

عمل الصالحات بعد الإِيمان فِي كل موضع ذُكِرَا معا.

إن قيل: لِمَ قال ها هنا: (غَفُورٌ رَحِيمٌ) وقال ثمَّ: (وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) و ؟ قيل: كل واحدة من الصفتين ؛ أعني اَلتَوَّاب

والغفور يتضمَّن الأخرى ، لكن التوّاب أخصّ والغفور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت