فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83678 من 466147

ثم أرسل إلى قومه: اسالوا النبي - صلى الله عليه وسلم - هل لي من توبة ؟ فأنزل

الله تعالى ذلك ، فعاد إلى الإِسلام وحسن إسلامه.

وقيل: نزلت فِي اليهود ، الذين اعترفوا بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل بعثته ، ثم أنكروه بعدها ، فعلى هذا قوله: (كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) أي

جحدوا بعد معرفتهم ، لا أنهم ارتدوا بعد دخولهم فِي الإِسلام.

وقد تقدّم أن الهداية من الله على أضرب: الهداية التي عمَّ

بها كل مكلّف ، وهو إعطاؤه العقل المميّز بين الخير والشر وبين

الصدق والكذب ، وهي المعني بقوله: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) .

والثاني:"زيادة الهدى التي تأتي بقدر استعمال الأول العنيّ بقوله: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى) "

والثالث: التزكية لأعمالهم أو توفيقه فِي أحوالهم.

وهو المعني بقوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ) ، والرابع: إدخال الجنّة المعني بقوله: (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ(4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6)

والله تعالى لا يؤتي هؤلاء شيئا من ذلك).

أما الثاني والثالث والرابع فلأنهم لا يستحقونه إذ لم يهتدوا بالأول.

وأما الأول فلأنهم قد أتاهم ما أمكنهم الاهتداء به.

ومن أُوتي من الهداية ما فيه من الكفاية فلم يهتد به ،

2271 ب

فالزيادة لا تغني ما لم تكن على سبيل القهر المنافي للتكليف.

ولذلك قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ) الآية.

ثم قال: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) تنبيهاً أن الهداية من الله.

والظلم من العبد ، يتنافيان ولا يجتمعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت