فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83679 من 466147

فإن الظلم ترك الاهتداء ، ومن يهُدى ويترك الاهتداء عناداً

لا سبيل إلى هدايته إلا قهراً.

وعلى هذا قال: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا(168) .

إن قيل: كيف نفى عن الكافر الهداية فِي هذه المواضع.

وأثبت له فِي قوله: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) ؟

قيل: المتْبت لهم هاهنا هو العقل والتمييز دون الأخرى ، التي لا

تحصل إلا بعد الاهتداء بهذا ، وهذه تارة تُثبت للكافر إذا

أريد أنه مطبوع عليها ومعرض لاستعماله إياها ، وتارة تُنفى

عنه ، بمعنى أنه لم يستعملها ، ولم يحصل قبوله على ما يحب.

فكأنه فِي حكم ما لم يعط.

وقوله: (لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) فهو على لفظ الاستقبال.

ومعناه لا يفعل به ذلك ثانياً ، إذ قد أتاه ما فيه الكفاية.

ولفظ (كيف) وإن كان استفهام ، فالقصد به

النفي هاهنا ، وعلى هذا قول الشاعر:

... ... ... ... ... ... ... .. ألا هل أخو عيشٍ لذيذٍ بدائم

فأدخل الباء فِي خبر هل لما أراد معنى ليس ، إن قيل: على ماذا

عطف قوله: (وَشَهِدُوا) فإن ظاهره من حيث المعنى أنه معطوف

على قوله (بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) ، لا يصح عطف الفعل على الاسم.

ولا يصح أن يكون معطوفا على قوله: (يَهْدِي اللَّهُ) ، لأنه لم

يرد كيف يهدي الله قوماً هكذا وكيف شهدوا أن الرسول حق ؟

قيل: فِي ذلك وجهان: أحدهما: أن يكون تقديره بعد إيمانهم

وإن شهدوا ، فيكون أن مقدرا ، كما هو فِي قول الشاعر:

للبس عباءة وتقرّ عيني ...

إلا أن إضمار أن فِي البيت أظهر لانتصاب تقر.

والثاني: أن يكون (وَشَهِدُوا) فِي موضع الحال.

أي وقد شهدوا ، نحو قوله: (أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ)

وقول الشا عر:

تقول وصكَّت نحرها بيمينها ... ... ... ... ... ... ... ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت