فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83462 من 466147

وهكذا نجد أن"الإنزال"يأتي مرة متعديا بـ"إلى"، ويأتي مرة مرة أخرى متعديا"بعلى". وقال بعض من العلماء: إن الكلام حينما يكون موجها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالحق يقول:"أنزل عليك"، وكأن هؤلاء العلماء - دون قصد منهم - يفصلون بين بلاغ الله للرسول عن البلاغ إلى أمة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولم يلتفتوا إلى أن الغاية من إنزال المنهج على الرسول هو هداية الأمة.

ونحن نقول: إن علينا ألا نأخذ الأمر بسطحية من أسلوب ظهر لنا ؛ ذلك أن هناك أسلوبا خفيَّا ، وهو أن"إلى"و"على"إنما تفيدان أن المنهج نزل للأمة والرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فمرة يأتي الحق بالنزول متعديا بـ"إلى"والخطاب موجه للرسول صلى الله عليه وسلم كقوله الحق:

{وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة: 83] .

ومرة يأتي الحق بالنزول متعديا بـ"على"والخطاب موجه للرسول صلى الله عليه وسلم كقوله الحق:

{وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل: 64] .

ومرة ثالثة يأتي الحق بالإنزال فِي حديث إلى المؤمنين:

{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً} [النساء: 140] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت