مراتب معينة وعلى أشخاص معينين كان جاهلاً بكمال الله تعالى فِي قدرته وحكمته . ثم إنه تعالى كذبهم فِي دعواهم الاختصاص بالمناصب العالية فإن فيهم الخيانة المستقبحة فِي جميع الأديان ونقص العهد والكذب على الله إلى غير ذلك من القبائح فقال: {ومن أهل الكتاب} الآية . فيها دلالة على انقسامهم إلى قسمين: أهل للأمانة وأهل للخيانة . فقيل: إن أهل الأمانة هم الذي أسلموا ، أما الذي بقوا على اليهودية فهم مصرون على الخيانة لأن مذهبهم أنه يحل لهم قتل كل من يخالفهم فِي الدين وأخذ أموالهم . وقيل: إن أصحاب الأمانة هم النصارى لغلبة الأمانة عليهم ، وأهل الخيانة اليهود لكثرة ذلك فيهم .